11]. قال أبو عبيدة: وإن شئت قلت: أوقته [1] .
وقال الزجاج في قوله: {موقوتا} : أي مفروضًا موقتًا فرضه [2] .
104 -قوله تعالى: {وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ} . الخطاب للمؤمنين، وذكرنا معنى الوهن [3] في قوله: {وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا} [آل عمران: 139] .
والمراد بالقوم ههنا: أبو سفيان وأصحابه، لما انصرفوا عن أحد منهزمين، وقد قذف الله في قلوبهم الرعب، أمر الله تعالى نبيه عليه السلام أن يسير في آثارهم بعد الوقعة بأيام، فندب النبي - صلى الله عليه وسلم - الناس لذلك، فاشتكوا ما بهم من الجراحات، فأنزل الله هذه الآية [4] . وقد مضت هذه القصة في سورة آل عمران [5] . قال ابن عباس:"يريد لا تضعفوا في طلب العدو" [6] .
وقوله تعالى: {إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ} . الألم الوجع، وقد ألم يألم، فهو آلم [7] . قال ابن عباس:"يريد يوجعون كما توجعون الجراح" [8] .
(1) ليس في"مجاز القرآن".
(2) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 99.
(3) "الوهن: الضعف"؛"الصحاح"6/ 2215، و"اللسان"8/ 4934 (وهن) .
(4) ذكره الطبري 5/ 263 عن عكرمة، كما ذكره دون عزو السمرقندي في"بحر العلوم"1/ 384، والثعلبي في"الكشف والبيان"4/ 115 ب، والبغوي في"معالم التنزيل"2/ 282.
(5) ذكر جميع ذلك عند قوله تعالى: {وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 139] .
(6) أخرجه ابن أبي حاتم. انظر:"الدر المنثور"2/ 381.
(7) "تهذيب اللغة"1/ 188 (ألم) وفيه:"فهو ألم"بدون مد. وانظر:"الصحاح"5/ 1863، و"اللسان"1/ 113 (ألم) .
(8) بنحوه في"تفسير ابن عباس"ص (157) ، وأخرجه أيضًا من طريق علي بن أبي طلحة: الطبري 5/ 263، وابن أبي حاتم، انظر:"الدر المنثور"2/ 381.