فهرس الكتاب

الصفحة 1845 من 13748

والعرب تقول: ظلمني فلان فظلمته، إذا جازيته بظلمه، وجَهِلَ عَلَيَّ فَجَهِلْتُ عليه، أي: جازيته بجهله. قال عمرو [1] :

ألا لا يَجْهَلَن أحدٌ علينا ... فَنَجْهَل فوق جَهْلِ الجاهلينا [2]

أي: نكافئ على الجهل بأكثر من مقداره، ومثله من التنزيل: قوله عز وجل: {وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ} [آل عمران: 54] وقوله: {فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ} [التوبة: 79] [3] .

195 -وقوله تعالى: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} كل ما أمر الله به من الخير فهو في سبيل الله، وأكثر ما استعمل في الجهاد؛ لأنه السبيل الذي يقاتل فيه على عقد الدين [4] .

وقوله تعالى: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} قال أبو عبيدة [5] والزجاج [6] : التَهْلُكة: الهلاك، يقال: هلك يهلك هَلاكًا وهُلْكًا وهَلَكًا وتَهلُكةً.

(1) عمرو بن كلثوم بن مالك بن عتاب التغلبي، شاعر جاهلي، من أصحاب المعلقات، وهو قاتل عمرو بن هند ملك الحيرة، وقد عمِّر وأدركته المنية وهو يناهز الخمسين ومائة.

ينظر:"طبقات فحول الشعراء"1/ 151،"الشعر والشعراء"ص 137،"خزانة الأدب"3/ 183.

(2) البيت في"ديوانه"ص 330 وقد تقدم تخريجه 2/ 140.

(3) "معاني القرآن"للزجاج 1/ 265، وينظر:"تفسير الطبري"2/ 199، 200،"تفسير الثعلبي"2/ 413، 417،"تفسير البغوي"1/ 215.

(4) من"معاني القرآن"للزجاج 1/ 265،"تفسير البغوي"1/ 215.

(5) "مجاز القرآن"لأبي عبيدة 1/ 68.

(6) "معاني القرآن"للزجاج 1/ 266.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت