فهرس الكتاب

الصفحة 10396 من 13748

قال أبو عبيدة: هذا مختصر، تقديره: فكتب هذه الأقلام والبحور ما نفد كلام الله [1] .

والمعنى [2] : فكتب ما في مقدور الله لمنفد ذلك قبل أن ينفد المقدور، ونحو هذا من الجمل قد تحذف لدلالة الكلام عليه كقوله: {اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ} [النمل: 28] ، ثم قالت: {يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي} [النمل: 32] ، والمعنى: فذهب، فألقى الكتاب، فقرأته، وقالت: {يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ} . ونظير هذه الآية قوله: {قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي} [الكهف 109] الآية.

28 -قوله تعالى: {مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ} قال مقاتل: (نزلت في كفار قريش، قالوا للنبي -صلى الله عليه وسلم-: إن الله خلقنا أطوارًا، نطفة علقة مضغة عظامًا لحمًا، ثم يزعم أنا نبعث خلقًا جديدًا جميعًا في ساعة واحدة، فقال الله: {مَا خَلْقُكُمْ} أيها الناس جميعًا في القدرة إلا كخلق نفس واحدة، ما بعثكم جميعًا إلا كبعث نفس واحدة) [3] .

قال أبو إسحاق: أي قدرة الله على بعث الخلق أجمعين، وعلى خلق الخلق أجمعين، كقدرته على خلق نفس واحدة، وبعث نفس واحدة [4] .

= وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ في"العظمة"وأبي نصر السجزي في"الإنابة"عن قتادة.

(1) انظر:"مجاز القرآن"2/ 128، وعبارة أبي عبيدة جاءت هكذا: ومجازه مجاز المختصر الذي فيه ضمير، سبيله: فكتب كتاب الله بهذه الأقلام وبهذه البحور، ما نفد كتاب الله.

(2) في (ب) : زيادة (ما نفد) ، وهو خطأ.

(3) انظر:"تفسير مقاتل"83 أ.

(4) انظر:"معاني القرآن وإعرابه"4/ 200.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت