35 -قوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ} , قال المفسرون: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحرص على إيمان قومه ومتابعتهم إياه أشد الحرص, وكان إذا سألوه آية أراد أن يريهم الله ذلك؛ طمعاً في إيمانهم , فقال الله تعالى: {وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ} ) [1] , قال ابن عباس: (أي: عن الإيمان بك وبالقرآن) [2] .
وقال الزجاج: (عظم عليك أن أعرضوا إذ طلبوا منك أن ينزل عليك [3] ملك فلم ينزل) [4] .
وقوله تعالى: {فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ} , النفق [5] : سرب في الأرض له مخلص إلى مكان آخر [6] .
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1284 بسند جيد عن ابن عباس. وانظر:"البغوي"3/ 140.
(2) لم أقف عليه، وهذا معنى ظاهر، ولم يختلف فيه.
انظر: الطبري 7/ 183، والسمرقندي 1/ 482، والبغوي 3/ 140، والقرطبي 6/ 417.
(3) لفظ: (عليك) ساقط من (ش) .
(4) "معاني الزجاج"2/ 243، وفيه تصرف واختصار.
(5) انظر:"العين"5/ 177، و"الجمهرة"2/ 967، و"تهذيب اللغة"4/ 3635، و"الصحاح"4/ 560، و"المجمل"3/ 877، و"مقاييس اللغة"5/ 454، و"المفردات"ص 819، و"اللسان"8/ 4508 (نفق) .
(6) هذا قول أهل اللغة والتفسير، وقد أخرجه الطبري 7/ 184، من طرق جيدة عن ابن عباس وقتادة والسدي.
وانظر:"مجاز القرآن"1/ 190، و"غريب القرآن"ص 136، و"تفسير غريب القرآن"ص 153، و"معاني الزجاج"2/ 244، و"الزاهر"1/ 132، و"معاني النحاس"2/ 419.