المفسرون [1] يعني بهذا الوصف المذكور في هذه الآية والتي بعدها: الكافرين.
وقال الزجاج [2] : الرحمة هاهنا: الرزق، والإنسان اسم الجنس في معنى الناس، قال ابن عباس [3] : نزلت في الوليد بن المغيرة، وقال غيره [4] : في عبد الله بن أبي أمية المخزومي.
وقوله تعالى: {لَيَئُوسٌ كَفُورٌ} ، قال ابن عباس [5] : يريد يؤوسٌ [6] من رحمته كافر بالنعمة.
وقال أهل المعاني: الآية صفة ذم؛ لأنه للجهل بسعة رحمة الله التي توجب قوة الأمل يستشعر اليأس [7] ، وبيان عما يوجبه الخلق السوء من القنوط من الرحمة عند نزول الشدة.
10 -قوله تعالى: {وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ} ، قال ابن عباس [8] : يريد صحة وسعة في الرزق بعد مرض وفقر، وقال أهل المعاني: النعماء: إنعام يظهر أثره على صاحبه، والضراء مضرة تظهر الحال بها؛ لأنها أخرجت مخرج الأحوال الظاهرة من نحو (حمراء)
(1) "زاد المسير"4/ 80 نسبة إلى ابن عباس. القرطبي 9/ 10،"معاني القرآن"للنحاس 3/ 334، البغوي 4/ 163، وضعف هذا القول ابن عطية 7/ 247 - 248.
(2) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 41.
(3) "زاد المسير"4/ 80،"البحر المحيط"5/ 206، والقرطبي 9/ 10.
(4) "زاد المسير"4/ 80، القرطبي 9/ 10.
(5) رواه الطبري 12/ 7 عن ابن جريج بنحوه. البغوي 4/ 163، الثعلبي 7/ 34 ب.
(6) في (ب) : (مؤنس) .
(7) في (ب) : (الناس) .
(8) "زاد المسير"4/ 80، القرطبي 9/ 11، الطبري 12/ 8 بمعناه.