70 -قوله تعالى: {فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ} يعني في الجنان الأربع التي جرى ذكرهما [1] .
وخيرات جمع خَيْرة، وهي في الأصل بالتشديد ثم خفف، كما قيل: هَيْنٌ وليْنٌ، وذكر الفراء فيها ثلاث لغات: خَيْرَة وخِيْرَةٌ وخَيِّرة [2] وكذلك في الجمع.
وقال المبرد: الخيرة الفاضلة المقدمة ولقال رجل خَيِّرٌ وامرأة خَيِّرةٌ [3] وأنشد أبو عبيدة: [4]
ولقد طَعَمْتُ بجامع الرَّبلات ... رَبَلاتِ هِنْدٍ خَيْرَةِ المَلِكاتِ
وأنشد ابن السكيت:
تأبري يا خيرة النسيل
وفرق الليث بين الخَيِّرة والخَيْرَة، قال: خَيِّرَةٌ صالحة وخَيْرَةٌ في جمالها ومَيسَمِها [5] . قال الأزهري: ولا فرق عندي بينهما في المخففة من
(1) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 120، و"الكشف والبيان"12/ 47 أ، ونسبه للكسائي، و"جامع البيان"27/ 91.
وقال الشوكاني: قيل: وهذه الصفة عائدة إلى الجنان الأربع، ولا وجه لهذا فإنه قد وصف نساء الجنتين الأوليين بأنهن قاصرات الطرف كأنهن الياقوت والمرجان، وبين الصفتين بنون بعيد."فتح القدير"5/ 143.
(2) انظر:"معاني القرآن"3/ 12.
(3) يقال: رجل خَيْرٌ وخَيِّرٌ، مشدد ومخفف. وامرأة خَيْرَةٌ وخَيِّرَةٌ. انظر:"اللسان"1/ (926) (خير) .
(4) انظر:"مجاز القرآن"2/ 246. والبيت لرجل من بني عَدِي تيم، تميمي جاهلي. انظر:"تهذيب اللغة"7/ 546، و"اللسان"1/ 926 (خير) .
(5) انظر:"تهذيب اللغة"7/ 546، (خار) .