غيري (1) .
{أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ} يعني: الشيطان (2) . وقال الكلبي: يعني الآلهة (3) {وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ} قال مقاتل: {وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ} {الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ (4) } [قريش: 4] {يَكْفُرُونَ} (4) وقال الكلبي: بمحمد والإِسلام (5) .
68 -ثم ذكر أنهم أظلمُ الخلق فقال: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا} أي: لا أحد أظلم ممن زعم أن لله شريكًا، وأنه أمر بالفواحش (6) .
{أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ} بمحمد والقرآن (7) {أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ} أمَا لهذا المكذب مأوى في جهنم (8) وهو استفهام معناه: التقرير (9) .
69 -قوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} قال ابن زيد: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا} هؤلاء المشركين وقاتلوهم في نصرة ديننا، {لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} لنعصمنهم ولنرشدنهم إلى ديننا (10) . والأولى أن يكون معنى الهداية
(1) "تفسير مقاتل"75 ب.
(2) "تفسير مقاتل"75 ب.
(3) "تنوير المقباس"338.
(4) "تفسير مقاتل"75 ب.
(5) "تنوير المقباس"338، بنحوه.
(6) "تفسير الثعلبي"8/ 163 أ.
(7) "تفسير الثعلبي"8/ 163 أ. و"تنوير المقباس"338.
(8) "تفسير مقاتل"75 ب.
(9) تفسير ابن جرير 21/ 14.
(10) أخرجه ابن جرير 21/ 15، عن ابن وهب قال: قال ابن زيد في قوله: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا} فقلت له: قاتلوا فينا قال: نعم. وأخرجه كذلك ابن أبي حاتم 9/ 3084.