قال أبو إسحاق: أي فاعمل على دينك ومذهبك فإننا عاملون على ديننا ومذهبنا (1) ، هذا معنى قول مذهب المفسرين (2) ، قال: وجائز أن يكون فاعمل في إبطال أمرنا فإنا عاملون في إبطال أمرك (3) ، وقال الفراء: فاعمل في هلاكنا فإنا عاملون في ذلك منك (4)
6 -قوله تعالى: (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ) هذا تألف لهم واستمالة القلوبهم النافرة [عنهم) (5) ] .
(يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ) قال مقاتل (6) : هذا جواب لقولهم اعمل أنت إلهك ونحن لآلهتنا، (فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ) بالتوحيد، قال ابن عباس: يريد فادعوا واعبدوه وأخلصوا له بالتوحيد (7) والمعنى لا تميلوا عن سبيله ووجهوا إليه وجوهكم بالطاعة والعبادة (وَاسْتَغْفِرُوهُ) من الشرك. قاله ابن عباس (8) ومقاتل (9) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر: «معاني القرآن للزجاج 4/ 380
(2) كذا في (أ) ، (ب) والمعني: ما ذهب إليه المفسرون. انظر: تفسير الطبري 9/ 12، و «تفسير الثعلبي، 146/ 10 ب، و «الماوردي» 168/ 5، ود البغوي 163/ 7
(3) ذكر ذلك ابن الجوزي في زاد المسيره 7/ 241.
(4) انظر:"معاني القرآن» للفراء 3/ 12."
(5) كذا في (أ) ، (ب) ولعل المراد (عنه) .
(6) انظر: «تفسير مقاتل» 2/ 735
(7) لم أقف عليه.
(8) ذكر ذلك ابن الجوزي ولم ينسبه، انظر: زاد المسير» 241/ 7، وذكر ذلك القرطبي 340/ 15 ولم ينسبه، وذكره أيها المؤلف في «الوسيط» 4/ 25 ولم ينسبه
(9) انظر: «تفسير مقاتل» 3/ 736.