وما شاء [1] من الهوان أهل [2] معصيته [3] .
وهذا يدل على تكذيب [4] من [5] زعم أن المؤمن يدخل الجنة باستيجابة [6] ذلك على الله بطاعته [7] . وعلى تصديق قول [8] الرسول -صلى الله عليه وسلم-:"لن يدخل الجنة أحدٌ إلا برحمة الله" [9] .
ورحمته: إرادته الخير [10] .
15 -قوله تعالى: {مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} أكثر أهل التفسير على أن الهاء في (ينصره) كناية عن محمد -صلى الله عليه وسلم- [11] .
(1) في (ظ) : (يشاء) ، في الموضعين.
(2) في (ظ) : (لأهل) .
(3) هذا قول الطبري 17/ 125 بنصه.
(4) (تكذيب) : ساقطة من (ظ) ، (د) ، (ع) .
(5) في (ظ) ، (د) ، (ع) : (أن) ، وهو خطأ.
(6) (باستيجابة) مهملة في (أ) ، (ظ) ، (د) ، والمثبت من (ع) .
(7) هذا قول المعتزلة. انظر:"الملل والنحل"للشهرستاني 1/ 45.
(8) (قول) : ساقطة من (ظ) .
(9) روي هذا الحديث بعدة ألفاظ، أقربها إلى لفظ المصنف رواية الإمام أحمد في"مسنده"2/ 390 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
ورواه البخاري في"صحيحه"كتاب: المرضى، باب: تمني المريض الموت 10/ 127، ومسلم في"صحيحه"كتاب: صفات المنافقين وأحكامهم، باب: لن يدخل أحد الجنة بحمله، بل برحمة الله 4/ 2170 بلفظ:"لن يُدْخِل أحدًا منكم عمله الجنة"قالوا: ولا أنت يا رسول الله! قال:"ولا أنا. إلا أن يتغمدني الله منه بفضل ورحمة".
(10) هذا تأويل. والصواب أن الرحمة صفة من صفات الله وصف بها نفسه، ووصفه بها رسوله. فنثبتها لله سبحانه من غير تعطيل ولا تحريف ولا تكييف ولا تمثيل.
(11) "الكشف والبيان"للثعلبي 3/ 48 ب وانظر الطبري 17/ 125 - 127.