وشقوق وصدوع وفصول. كل هذا من ألفاظهم. وقال مقاتل: من خلل [1] . ومعنى الفَرْجِ في اللغة: الخلل، والفُرجة بين الشيئين. ويقال لما بين دوارج [2] الدابة: الفروج. ومنه قول امرئ القيس:
تسدُّ به فَرْجَها من دُبُر [3]
أراد لما بين فخذيها ورجليها.
8 -قوله تعالى: {تَبْصِرَةً وَذِكْرَى} قال أبو إسحاق: فعلنا لنبصر ونذكر به، ويدلُّ على القدرة: {لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ} يرجع إلى الله ويفكر في قدرته [4] .
9 -قوله: {وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا} يعني كثير الخير، وفيه حياة كل شيء وهو المطر. قوله {وَحَبَّ الْحَصِيدِ} الحصيد المَحصود، وقد مَرَّ تفسيرُه عند قوله: {مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ} [هود: 100] [5] .
قال ابن عباس: يريد القمح [6] .
(1) انظر:"تفسير مقاتل"124 أ.
(2) دوارج الدابة: قوائمها."اللسان"1/ 963 (درج) .
(3) وصدره:
لها ذنب مثل ذيل العروس
انظر:"ديوانه"ص 112،"تهذيب اللغة"11/ 45 (فَرَجَ) ،"الخزانة"7/ 210.
(4) انظر:"معاني القرآن"5/ 43.
(5) عند تفسيره لآية (100) من سورة هود. ومما قال: الحصيد غير القائم وهو من الديار الخرب والمخسوف به، ومن الزرع ما أهلك ومحي أثره.
(6) والذي ورد عنه رضي الله عنه قوله: (الحبوب كلها التي تحصد) .
انظر:"تنوير المقباس"5/ 253، وهو ما قال به الزجاج أيضًا.