فهرس الكتاب

الصفحة 1395 من 13748

99 -قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ} قال ابن عباس: هذا جواب لابن صوريا [1] ، حيث قال لرسول - صلى الله عليه وسلم: يا محمد ما جئتنا بشيء نعرفه، وما أنزل عليك من آية بينة فنتبعك لها، فأنزل الله هذه الآية [2] .

والبينات: جمع بينة، والبين: من باب الصيّب والسيّد، وقد مرّ [3] .

والبينة: الدلالة الفاصلة بين القضية الصادقة والكاذبة؛ لأنها من إبانة أحد شيئين عن الآخر، فيزول الالتباس بها. واستقصاء الكلام في هذا عند قوله: {عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ} [البقرة: 68] .

وقوله تعالى: {وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ} أي: الخارجون عن أديانهم، واليهود خرجت بالكفر بمحمد - صلى الله عليه وسلم - عن شريعة موسى عليه السلام [4] .

100 -قوله تعالى: {أَوَكُلَّمَا} قال سيبويه [5] : الواو فيه واو العطف، إلا أن ألف الاستفهام دخل عليها؛ لأن لها صدر الكلام، وهي الأصل في الاستفهام، يدل على ذلك: أن الواو تدخل على (هل) ، كقولك: وهل زيد عاقل؟ ولا يجوز: وأزيد عاقل؛ لأن الألف أقوى في

(1) هو: عبد الله بن صوريا، تقدمت ترجمته [البقرة:1] .

(2) أخرجه الطبري في"تفسيره"1/ 441، وابن أبي حاتم في"تفسيره"1/ 183 من طريق سعيد بن جبير أو عكرمة عن ابن عباس، وذكره الثعلبي في"تفسيره"1/ 1051 والواحدي في"أسباب النزول"ص 34، والسيوطي في"لباب القول"ص 18.

(3) في تفسير الآية رقم 19.

(4) ينظر:"تفسير الطبري"1/ 441.

(5) ينظر:"الكتاب"لسيبويه 3/ 187،"معاني القرآن"للأخفش 1/ 147،"تفسير الطبري"1/ 441 - 442، و"إعراب مشكل القرآن"لمكي 1/ 105،"التبيان"للعكبري 1/ 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت