منصورًا، وكل واحد من المقتول ظلمًا ومن ولي المقتول قد تقدم ذكره في قوله: {وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا} [1] .
وقال أبو إسحاق في قوله: {إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا} ، أي: أن المقتول إذا قتل بغير حق فهو منصور في الدنيا والآخرة؛ فأما نصرته في الدنيا فقتل قاتله، وأما في الآخرة فإجزال الثواب له وتعذيب قاتله في النار [2] .
34 -قوله تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} قال الكلبي: يعني بالقيام عليه وأن يُثَمِّر مالَ اليتيم بالأرباح [3] .
وقال ابن زيد: يعني الأكل بالمعروف؛ أن تأكل معه إذا احتجت إليه، كان أُبَيّ يقول ذلك [4] .
وروى مجاهد عن ابن عباس قال: إن احتاج أكل بالمعروف،(فإذا أَيْسَر قضاه، فإن لم يوسر فلا شيء عليه [5] .
وروى الحكم عن إبراهيم قال: يأكل بالمعروف) [6] وإن أتى على آخره [7] .
وقال قتادة: هذه الآية كانت جَهْدًا عليهم؛ لا يخالطوهم، ثم أنزل
(1) ورد الوجهان في"الحجة للقراء"5/ 100، بنصه تقريبًا.
(2) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 238 بتصرف يسير لكنه مهم؛ إذ غير عبارة الزجاج: ويخلَّد قاتله النار إلى: وتعذيب قاتله في النار، هربًا من قول الوعيدية.
(3) انظر:"تنوير المقباس"ص 299، بنحوه، وورد بنحوه غير منسوب في"تفسير السمرقندي"2/ 268.
(4) أخرجه"الطبري"15/ 84، بنصه.
(5) انظر:"تفسير الفخر الرازي"20/ 204، بنصه.
(6) ما بين القوسين ساقط من (أ) ، (د) .
(7) لم أقف عليه.