{وَهُوَ السَّمِيعُ} لما تكلموا به [1] {الْعَلِيمُ} بما قولوا وبما في قلوبهم.
5 -قوله تعالى: {بَلْ قَالُوا} قال المبرد:"بل"لها موضعان في الكلام يجمعهما [2] شيء واحد وهو التنقل من خبر إلى خبر، ومن أمر إلى أمر، وقد يكون الانتقال رغبة عن الأول، إمَّا غلط القائل فاسْتَثْبَتَ [3] وترك الأول وإما نسي فذكر. وقد يكون لما فرغ من خبر انتقل إلى آخر على أن الأول [4] مصحح مفروغ منه، والذي يأتي من عند الله [لا يكون] [5] إلا الانتقال من خبر إلى خبر، وكلاهما محكم [6] .
قال صاحب النظم: فقوله -عز وجل-: {بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ} خبر [7] من الله -عز وجل- معطوف على قوله: {هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ} أي أنهم قد قالوهما [8] جميعًا، إلا أنهم خلطوا من جهة الحَيْرة التي دخلتهم في أمر الرسول -صلى الله عليه وسلم- فلم يدروا ما قصته، فقالوا: {بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ} فأعلم الله -عز وجل- أنهم قالوا هذه الأقوال على حيرة منهم في أمره.
(1) في (أ) : (أنه) ، وهو خطأ.
(2) في (أ) : (مجمعهما) .
(3) في (أ) ، (ت) : (فاستب) ، مهملة الآخر.
(4) في (د) ، (ع) : (إلى آخر عن الأول) .
(5) ساقط من (ع) .
(6) في"المقتضب"3/ 305 نحو هذا القول باختصار. وانظر:"حروف المعاني والصفات"للزجاجي ص 29،"الأزهية في علم الحروف"للهروي ص 229 - 230،"رصف المباني في شرح حروف المعاني"للمالقي ص230،"مغني اللبيب"لابن هشام 1/ 130 - 131.
(7) في (أ) ، (ت) : (وخير) .
(8) في (أ) ، (ت) : (قالوا هما) ، وهو خطأ.