قوله: {فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ} [الأعراف: 175]
86 -وقوله تعالى {حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ} أي: ذات حمأة وهي: الطين الأسود المنتن (1) . قال ابن السكيت: (أحمأتُ الركيَّة القيت فيها الحمأة، وحمأتُها إذا نزعت حَمْأتَها) (2) . ونحو هذا روى أبو عبيد عن أبي زيد (3) .
وقال الأصمعي في الأجناس: (على القلب من هذا) (4) . قال الأزهري: (وليس ذلك بمحفوظ، والصواب ما قاله ابن السكيت) (5) .
ويقال: حمئت البئر تحمأ حمأ إذا صارت ذات حمأة فهي حمئة، وهذه قراءة ابن عباس، ومجاهد، وفسراها: (حَمَأة سوداء، وطينة سوداء) (6) . ولما اختلف ابن عباس ومعاوية في حَمِئة وحامية، أرسلا إلى أبي بن كعب: (أين تجد الشمس تغرب؟ فقال: في طينة سوداء. فوافق ابن عباس) (7) .
وقرأ ابن الزبير، وابن مسعود: حامِية، من غير همز (8) . وهي فاعلة من
(1) "جامع البيان"16/ 11،"الجامع لأحكام القرآن"11/ 49،"فتح القدير"3/ 444.
(2) "تهذيب اللغة" (حما) 1/ 909.
(3) و (4) "تهذيب اللغة" (حما) 1/ 909،"لسان العرب" (حمم) 2/ 1006.
(5) "تهذيب اللغة" (حما) 1/ 909.
(6) "جامع البيان"16/ 11،"بحر العلوم"2/ 311،"تفسير القرآن العظيم"3/ 113.
(7) "جامع البيان"16/ 11،"تفسير القرآن"للصنعاني 1/ 411،"معالم التنزيل"5/ 199،"المحرر الوجيز"9/ 393،"الدر المنثور"4/ 445.
(8) قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وحفص عن عاصم: (حمئه) مهموزة بغير ألف. وقرأ عاصم في رواية أبي بكر، وابن عامر، وحمزة، والكسائي: (حاميه) بألف من غير همز. =