وقال الليث: (وإذا وافق الشيء الشيء قلت: جاء قدره) [1] . وروى مغيرة [2] عن إبراهيم: (أنه كان يكره أن يضرب المثل في القرآن) [3] . مثل قوله: {ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى} .
41 -قوله تعالى: {وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي} الاصطناع: اتخاذ الصنيعة وهي الخير تسديه إلى الإنسان، وهذا افتعال من الصنع [4] . قال الشاعر [5] :
فَإذا اصْطَنَعْتَ صَنِيعَة فَاقْصد بِها ... الله ولِذَوي القَرَابة أَودَع
ومعنى {وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي} قال ابن عباس: (يريد اصطنعتك لوحيي ورسالتي) [6] .
وقال الكلبي [7] : (اخترتك بالرسالة لنفسي، لكي تحبني وتقوم بأمري) [8] .
(1) "تهذيب اللغة" (قدر) 3/ 2896.
(2) مغيرة بن مقسم الضبي أبو هاشم، مولاهم، الكوفي، الأعمى أحد الأئمة الأعلام، ومن رواة السنة، روى عن إبراهيم النخعي، وروى عنه الثوري، وثقه العلماء وكان ذكيًا، حافظًا، صاحب سنة توفي -رحمه الله- سنة 136 هـ وقيل غير ذلك. انظر:"الطبقات لابن سعد"6/ 235،"الجرح والتعديل"4/ 228،"التذكرة"للذهبي 1/ 135،"ميزان الاعتدال"2/ 496،"تهذيب التهذيب"10/ 269،"شذرات الذهب"1/ 191.
(3) لم أهتد إليه.
(4) انظر:"تهذيب اللغة" (صنع) 2/ 2065،"القاموس المحيط" (صنع) ص 738،"الصحاح" (صنع) 3/ 1245،"لسان العرب" (صنع) 4/ 2508.
(5) البيت لهذيل الأشجعي. انظر:"تهذيب اللغة" (صنع) 2/ 2065،"الكامل"2/ 123.
(6) "زاد المسير"5/ 286،"القرطبي"11/ 198،"روح المعاني"16/ 193.
(7) في (س) : (قال الكلبي: تقول اخترتك) .
(8) ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة. انظر:"جامع البيان"16/ 168،"معالم التنزيل"5/ 274،"زاد المسير"5/ 286،"تفسير القرآن العظيم"3/ 170،"الجامع لأحكام القرآن"11/ 199.