فهرس الكتاب

الصفحة 12158 من 13748

أيديهم على الصراط يوم القيامة، وهو دليل لهم إلى الجنة [1] .

وقال قتادة: إن المؤمن يضيء له نوره كما بين عدن إلى صنعاء ودون ذلك حتى أن من المؤمنين من لا يضيء له نور إلا موضع قدميه [2] .

وقال ابن مسعود في هذه الآية: يؤتون نورهم على قدر أعمالهم منهم من نوره مثل الجبل وأدناهم نورًا نوره على إبهامه يطفأ مرة ويَقد أخرى [3] .

وقال مجاهد: ما من عبد إلا ينادي يوم القيامة أين فلان بن فلان ها نورك، أين فلان بن فلان لا نور لك.

قوله: {وَبِأَيْمَانِهِمْ} قال الأخفش والفراء: يريد من أيمانهم وشمائلهم فأقام الباء مقام عن كما قال: {يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ} [الشورى: 45] . يقول بطرف [4] ، واكتفى بالأيمان عن ذكر الشمائل.

وقال الضحاك وابن حبان: {وَبِأَيْمَانِهِمْ} كتبهم التي أعطوها فكتبهم بأيمانهم ونورهم بين أيديهم [5] ، وعلى هذا حذف الكتب لدلالة قوله: {وَبِأَيْمَانِهِمْ} عليها.

قوله تعالى: {بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ} أي: وتقول لهم الملائكة: بشراكم اليوم.

13 -ثم ذكر حال المنافقين في ذلك اليوم فقال: قوله تعالى: يَوْمَ

(1) انظر:"تفسير مقاتل"140 ب، و"الجامع لأحكام القرآن"17/ 244.

(2) انظر:"تفسير عبد الرزاق"2/ 275، و"جامع البيان"27/ 128، و"الكشف والبيان"12/ 63 أ.

(3) انظر:"جامع البيان"27/ 128، و"زاد المسير"8/ 165، و"لباب التأويل"7/ 32، وهو اختيار أبي جعفر النحاس. انظر:"إعراب القرآن"3/ 355.

(4) انظر:"معاني القرآن"للأخفش 2/ 407، و"معاني القرآن"للفراء 3/ 132.

(5) انظر:"الوسيط"4/ 248، و"معالم التنزيل"4/ 295، و"زاد المسير"8/ 165، وهو اختيار ابن جرير، و"جامع البيان"27/ 128.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت