أيديهم على الصراط يوم القيامة، وهو دليل لهم إلى الجنة [1] .
وقال قتادة: إن المؤمن يضيء له نوره كما بين عدن إلى صنعاء ودون ذلك حتى أن من المؤمنين من لا يضيء له نور إلا موضع قدميه [2] .
وقال ابن مسعود في هذه الآية: يؤتون نورهم على قدر أعمالهم منهم من نوره مثل الجبل وأدناهم نورًا نوره على إبهامه يطفأ مرة ويَقد أخرى [3] .
وقال مجاهد: ما من عبد إلا ينادي يوم القيامة أين فلان بن فلان ها نورك، أين فلان بن فلان لا نور لك.
قوله: {وَبِأَيْمَانِهِمْ} قال الأخفش والفراء: يريد من أيمانهم وشمائلهم فأقام الباء مقام عن كما قال: {يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ} [الشورى: 45] . يقول بطرف [4] ، واكتفى بالأيمان عن ذكر الشمائل.
وقال الضحاك وابن حبان: {وَبِأَيْمَانِهِمْ} كتبهم التي أعطوها فكتبهم بأيمانهم ونورهم بين أيديهم [5] ، وعلى هذا حذف الكتب لدلالة قوله: {وَبِأَيْمَانِهِمْ} عليها.
قوله تعالى: {بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ} أي: وتقول لهم الملائكة: بشراكم اليوم.
13 -ثم ذكر حال المنافقين في ذلك اليوم فقال: قوله تعالى: يَوْمَ
(1) انظر:"تفسير مقاتل"140 ب، و"الجامع لأحكام القرآن"17/ 244.
(2) انظر:"تفسير عبد الرزاق"2/ 275، و"جامع البيان"27/ 128، و"الكشف والبيان"12/ 63 أ.
(3) انظر:"جامع البيان"27/ 128، و"زاد المسير"8/ 165، و"لباب التأويل"7/ 32، وهو اختيار أبي جعفر النحاس. انظر:"إعراب القرآن"3/ 355.
(4) انظر:"معاني القرآن"للأخفش 2/ 407، و"معاني القرآن"للفراء 3/ 132.
(5) انظر:"الوسيط"4/ 248، و"معالم التنزيل"4/ 295، و"زاد المسير"8/ 165، وهو اختيار ابن جرير، و"جامع البيان"27/ 128.