قوله تعالى {مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ} [الحج: 5] ، يريد: ينقل، لأنه لم يكن فيه قط، فسمى النقل ردًا، لأن صورتهما واحدة، ومثله: {وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ} [يس: 39] أي: صار [1] .
وروي عن مجاهد: أن هذا في قوم ارتدوا عن الإسلام [2] .
وأضاف الإضلال والإخراج من النور إلى الطاغوت؛ لأن سبب ذلك من الطاغوت، وهو التزيين والوسوسة والدعاء إليه، فالإضافة إليه لأجل السبب. وحقيقة الهداية والإضلال لله تعالى: {يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} [النحل: 93] والشيطان يزين ويسول، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"بعثت داعيًا وليس إليَّ من الهداية شيء، وخُلِقَ إبليسُ مُزِيِّنًا [3] وليس إليه من الضَّلالَةِ شيء" [4] .
258 -قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ} الآية {أَلَمْ} كلمة يُوْقَفُ [5] بها المخاطَبُ على أمر تعجب منه. ولفظه لفظ الاستفهام [6] .
(1) قال معد الكتاب للشاملة: هذه الحاشية سقطت من المطبوع، وأصل الحاشية في الصفحة السابقة، بسبب ترحيل الحواشي في أغلب الكتاب، وحقها أن تنقل هنا، وما بقي من هذه الحاشية هو: .... 2/ 1483.
(2) ذكره في"النكت والعيون"1/ 329.
(3) في (أ) و (م) : (من نار) .
(4) رواه العقيلي في"الضعفاء"من حديث عمر بن الخطاب، وفيه خالد أبو الهيثم، وابن عدي في"الكامل"في الضعفاء 3/ 471، وقال: في قلبي منه شيء، ولا أدري سمع خالد من سماك أم لا، قال الدارقطني وابن حجر: مجهول، ينظر تنزيه الشريعة1/ 315،"كنز العمال"1/ 116حديث رقم 546.
(5) في (ي) : (وقف) .
(6) من"معاني القرآن"للزجاج 1/ 340.