فهرس الكتاب

الصفحة 7667 من 13748

وقال بعضهم: يعنى الشجرة الملعونة التي ذُكرت في القرآن؛ وهي شجرة الزقوم [1] ، وعلى هذا (في) هاهنا ظَرَفٌ للذِّكر لا لِلَّعن.

وروى عكرمة عن ابن عباس في قوله: {وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ} قال: المذمومة [2] ، ويدل أن المراد بالشجرة هاهنا شجرة الزقوم: {وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا} ، أي: نخوفهم بالزَّقوم فما يزدادون إلا كفرًا وعتوًا، وهو ما زادوا من التكذيب والإنكار حين سمعوا بذكر هذه الشجرة في القرآن، وقد روي عن ابن عباس: أنه فسر الشجرة الملعونة بالكَشُوث [3] ، وهو قول ضعيف وتفسير لا يليق بالآية.

61 -قوله تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ} الآية. ذكر أهل المعاني في وجه اتصال هذه الآية بما قبلها وجهين؛ أحدهما: أنه على معنى ما يزيدهم إلا طغيانًا كبيرًا، محققين لظن [4] إبليس فيهم، مخالفين موجب نعمة ربهم على أبيهم وعليهم [5] ، والثاني: أن المعنى: واذكر بتمادي هؤلاء المشركين وازديادهم عتوًّا قصة إبليس حين عصى وأبى السجود [6] ، وذكرنا معنى هذه الآية وهذه القصة في سورة البقرة [7] .

(1) وهي قوله تعالى: {إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (43) طَعَامُ الْأَثِيمِ} [الدخان: 43، 44] .

(2) انظر:"تفسير ابن الجوزي"5/ 55، بلفظه.

(3) أخرجه"الطبري"15/ 115، بنحوه، وورد في"تفسير الثعلبي"7/ 112 أ، بنحوه، و"الماوردي"3/ 254 بلفظه، انظر:"تفسير الزمخشري"2/ 366، و"ابن الجوزي"5/ 56، و"القرطبي"10/ 286، و"الخازن"3/ 170.

(4) في (أ) ، (د) : (بظن) ، والمثبت من (ش) ، (ع) وهو الصحيح، والأصح ظن كما في تفسير الطوسي.

(5) ورد في"تفسير الطوسي"6/ 496، بنصه تقريبًا.

(6) ورد نحوه في"تفسير الطبري"15/ 116، و"الثعلبي"7/ 113أ، و"القرطبي"10/ 287.

(7) آية [34] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت