فرائض ما أنزل الله على رسوله) [1] ] [2] {وَاللَّهُ عَلِيمٌ} بما في قلوب خلقه، {حَكِيمٌ} بما فرض من فرائضه.
وقال يمان: وأجدر ألا يعلموا الحلال والحرام [3] ، وقال ابن كيسان: (يعني حجج الله في توحيده وتثبيت رسالة [4] رسوله - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنهم لا ينظرون فيها) [5] .
98 -قوله تعالى: {وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا} الآية، المغرم مصدر كالغرم، ومعنى الغرم لزوم نائبة في المال من غير جناية [6] فيثقل ذلك على الإنسان، ومضى الكلام في هذا عند قوله: {وَالْغَارِمِينَ} [التوبة: 60] يعني: يتخذ ما ينفق في الجهاد والغزو مغرمًا، قال ابن عباس: (يريد: لا يرجو له ثوابًا، ولا يخاف على إمساكه عقابًا) [7] .
وقوله تعالي: {وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ} الدوائر [8] : جمع دائرة، وهي الحال المنقلبة عن [9] النعمة إلى البلية، وخصت بانقلاب النعمة دون انقلاب النقمة لأن النعمة أغلب وأعم، إذ كل أحد فعليه نعمة من الله، وليس كذلك النقمة؛ لأنها خاصة، مع أنه قد يقال: (دارت [الدوائر:
(1) ذكره السمرقندي في"تفسيره"2/ 69 عن الكلبي.
(2) ما بين المعقوفين ساقط من (ح) ومكرر في (م) .
(3) لم أجده فيما بين يدي من المراجع.
(4) ساقط من (ى) .
(5) ذكره بنحوه القرطبي في"تفسيره"8/ 232.
(6) في (ح) : (خيانة) .
(7) رواه الثعلبي 6/ 138 ب، والبغوي 4/ 86.
(8) ساقط من (ح) .
(9) في (م) : (من) .