وكانت آية لانفرادها من سائر بعضها بهذا الأمر الذي لم يشاهد مثله في غيرها.
وقوله تعالى: {فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ} ، أي: سهل الله أمرها عليكم فليس عليكم رزقها ولا مؤنتها.
74 -قوله تعالى: {وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ} ، قال أبو علي: (هذا على [1] حذف أحد المفعولين كأنه قيل: بَوأكم في الأرض منازل أو بلادًا) [2] .
وقوله تعالى: {تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا} . قال ابن عباس: (يريد: تبنون القصور بكل موضع) .
{وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالَ بُيُوتًا} ، قال: (يريد: بيوتًا من الجبال تشققونها [3] منها، فكانوا يسكنونها شتاء ويسكنون القصور بالصيف) [4] .
قال الزجاج: (ويروى أنهم لطول أعمارهم كانوا يحتاجون إلى أن ينحتوا بيوتًا في الجبال؛ لأن السقوف والأبنية [5] كانت تبلى قبل فناء أعمارهم) [6] .
(1) لفظ: (على) ساقط من (ب) .
(2) "الحجة"لأبي علي 4/ 311. وبوأه: أنزله منزلًا وهو يتعدى لاثنين، والثاني: محذوف أي بوأكم منازل. انظر:"القرطبي"7/ 239، و"الدر المصون"5/ 363.
(3) في (ب) : (يشقونها) .
(4) "تنوير المقباس"2/ 106. وذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 203، وابن الجوزي 3/ 225، وهو بلا نسبة في"تفسير السمرقندي"1/ 552، والبغوي 3/ 247.
(5) في (ب) : (لأن السقوف في الأبنية) .
(6) "معاني الزجاج"2/ 350 - 351، وذكره في"معانيه"3/ 48، والبغوي 3/ 247.