فهرس الكتاب

الصفحة 3297 من 13748

بسم الله الرحمن الرحيم

1 - {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ} قال ابن عباس: الخطاب لأهل مكة [1] .

وقوله تعالى: {الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ} أنثها على لفظ النفس وإن عَنَى به مُذَكَّرا كما قال:

أبُوكَ خَلِيفةٌ وَلَدَتْه أُخْرى ... وأَنْت خَلِيفةٌ ذاكَ الكَماَل [2]

وعنى بالنفس الواحدة آدم [3] .

(1) لم أجد هذا القول بنصه لابن عباس في تفسير هذه الآية، لكن قال ابن الجوزي: اختلفوا في نزولها على قولين: أحدهما: أنها مكية، رواه عطية عن ابن عباس. والثاني: أنها مدنية، رواه عطاء عن ابن عباس."زاد المسير"2/ 1، وقد ذهب كثير من العلماء والمفسرين -ومنهم ابن عباس- إلى أن كل شيء نزل فيه {يَا أَيُّهَا النَّاسُ} فهو بمكة، وكل شيء نزل فيه {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} فهو بالمدينة. انظر"البرهان"1/ 189، 190. فلعل المؤلف ساق هذا الرأي لابن عباس بمعناه. هذا وقد رجح المحققون من العلماء أن سورة النساء مدنية. انظر"الجامع لأحكام القرآن"5/ 1،"الإتقان"1/ 16، 22. قال القرطبي: ومن تبين أحكامها علم أنها مدنية لا شك فيها. وأما من قال: إن قوله: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ} مكي حيث وقع فليس بصحيح فإن البقرة مدنية وفيها قوله: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ} في موضعين، والله أعلم.

(2) لم أعرف قائله، وهو غير منسوب في"معاني القرآن"للفراء 1/ 208،"تفسير الطبري"4/ 224،"لسان العرب" (خلف) 2/ 1235. والشاهد من البيت أن التأنيث يقع على اللفظ. قال الفراء: فقال (أخرى) لتأنيث اسم الخليفة، والوجه أن يقول: ولده آخر."معاني القرآن"1/ 208.

(3) هذا تفسير ابن عباس ومجاهد وقتادة والسدي، وهو ظاهر. انظر:"تفسير الطبري"4/ 224،"تفسير البغوي"2/ 159،"الدر المنثور"2/ 206.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت