(أي قل عسى أن يعطيني ربي من الآيات والدلالات على النبوة ما يكون أقرب في الرشد، وأدل من قصة أصحاب الكهف) [1] .
قال المفسرون: (إن الله -عز وجل- فعل به ذلك حيث آتاه من علم غيوب المرسلين، وخبرهم ما كان أوضح في الحجة وأقرب إلى الرشد من خبر أصحاب الكهف) [2] .
وقال بعضهم: (هذا نبأ أمر أن يقوله مع الاستثناء إذا ذكر، وهو كفارة نسيان الاستثناء أن يقول: {عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ} إلى آخرها) [3] . والمعنى: عسى أن يهدين حتى لا أنسى الاستثناء بمشيئته، وهو أقرب رشدًا من أن ينسى ذلك.
وقال بعضهم: (هذا فيما ينساه النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر أن يذكر الله تعالى فسأله أو يذكره ما نسي، أو يهديه لما هو خير له من ذكر ما نسيه) [4] .
25 -قوله تعالى: {وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ} الآية، اختلفوا في معنى هذه الآية على قولين أحدهما: أن هذا إخبار عن أهل الكتاب أنهم قالوا ذلك [5] . وهذا قول ابن عباس في رواية الضحاك قال: (إن الرجل ليفسر الآية يرى أنها كذلك فيهوي أبعد مما بين السماء والأرض ثم تلا: وَلَبِثُوا
(1) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 278.
(2) "معالم التنزيل"5/ 163، و"الكشاف"2/ 387، و"زاد المسير"5/ 129 و"التفسير الكبير"11/ 111.
(3) "جامع البيان"15/ 230، و"معالم التنزيل"5/ 164، و"المحرر الوجيز"9/ 281، و"الدر المنثور"4/ 395.
(4) "معالم التنزيل"5/ 164، و"الكشاف"2/ 387.
(5) "تفسير كتاب الله العزيز"2/ 458، و"جامع البيان"15/ 230، و"معالم التنزيل"5/ 16، و"النكت والعيون"3/ 300.