ومنهم من قال: {وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} يعني في جزيرة العرب لا يعبد غير الله [1] .
وقوله تعالى: {فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} ، ققال ابن عباس: يريد: عالم بمن ينتهي، بصير بأعمالهم [2] ، والمراد بالانتهاء هاهنا: عن الشرك، لا عن القتال؛ لأن المشركين وإن انتهوا عن القتال كان فرضًا على المؤمنين قتالهم [3] .
قال أهل المعاني: فإن انتهوا فإن الله يجازيهم مجازاة البصير بهم [4] ، وبأعمالهم لا يخفى عليه شيء منها [5] ، وقال صاحب النظم: قوله: {فَإِنِ انْتَهَوْا} راجع [بالمعنى إلى قوله: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا} ثم اعترض قولٌ سواه فقال: {وَقَاتِلُوهُمْ} ثم] [6] رجع إلى ما قبله فقال: {فَإِنِ انْتَهَوْا} .
40 -قوله تعالى: {وَإِنْ تَوَلَّوْا} ، قال ابن عباس: يريد عن الإيمان [7] ، وقال الكلبي: أبوا أن يَدَعُوا الشرك [8] وقتال محمد [9] .
(1) انظر:"المحرر الوجيز"5/ 302، و"تفسير الفخر الرازي"15/ 164.
(2) رواه بمعناه الفيروزأبادي في"تنوير المقباس"ص 181.
(3) انظر:"تفسير ابن جرير"9/ 248 - 250، فقد ذهب إلى هذا القول وردّ على من قال إن المراد الانتهاء عن القتال.
(4) ساقط من (ح) .
(5) لم أقف عليه.
(6) ما بين المعقوفين ساقط من (م) .
(7) "تنوير المقباس"ص181.
(8) في (ح) : (إلى الشرك) ، وهو خطأ يخل بالمعنى.
(9) لم أقف عليه.