وقال الزجاج في قوله: {وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} أي: تأتون لبسكم الحق وكتمانه على علم منكم وبصيرة أنكم تلبسون الحق [1] .
43 -قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} . الزكاة [2] : تطهير للمال وإصلاح له، وتثمير ونماء، كل ذلك قد قيل [3] .
والأظهر أن أصلها من الزيادة، يقال: زكا الزرع يزكو زكاء، ممدود وكل شيء يزداد فهو يزكو زكاء [4] .
قال النابغة [5] :
وَمَا أَخَّرْتَ مِنْ دُنْيَاكَ نَقْصٌ ... وَإِن قَدَّمْتَ عَادَ [6] لَكَ الزَّكاءُ [7]
أراد بالزكاء الزيادة، وهو حرف ممدود، فإذا قصر فقيل: (زكا) فمعناه الزوج [8] .
والعرب تقول للفرد: خسا، وللزوجين [9] اثنين: زكا، قيل لهما:
(1) "معاني القرآن"للزجاج 1/ 94، وانظر:"تفسير أبي الليث"1/ 155،"الكشاف"1/ 277، وابن كثير في"تفسيره"1/ 90، وقال: ويجوز أن يكون المعنى: (وأنتم تعلمون ما في ذلك من الضرر العظيم على الناس، من إضلالهم عن الهدى المفضي بهم إلى النار) .
(2) (الزكاة) ساقط من (ب) ، (ج) .
(3) انظر:"تهذيب اللغة" (زكا) 2/ 1542، و"تفسير الطبري"1/ 257،"اللسان" (زكا) 3/ 1849.
(4) "تهذيب اللغة" (زكا) 2/ 1542، وانظر:"الزاهر"2/ 187.
(5) هو نابغة بني شيبان، انظر:"الزاهر"2/ 187.
(6) في (ج) : (كان اعاد) .
(7) ورد البيت في"الزاهر"2/ 187،"شمس العلوم"2/ 223.
(8) "الزاهر"2/ 187، وانظر:"تهذيب اللغة" (زكا) 2/ 1543.
(9) في (ب) : (للزوج) .