زكا، لأن الاثنين أكثر [1] من الواحد [2] ، قال الشاعر:
إِذا نَحْنُ في تِعْدَادِ خَصْلِكَ لَمْ نَقُلْ ... خَسَا وَزَكا أَعْيَيْن مِنَّا المُعَدِّدَا [3]
و (الزكاة) : الصلاح [4] ، وأصله أيضا من زيادة الخير، يقال: رجل زَكِيٌّ أي زائد الخير [5] من قوم أزكياء، وَزكَّى القاضي الشهود إذا بين زيادتهم في الخير، وسمي ما يخرجه من المال للمساكين بإيجاب الشرع زكاة، لأنها تزيد في المال الذي تخرج منه وتوفره وتقيه الآفات [6] .
وقوله تعالى: {وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ} . أصل الركوع في اللغة الانحناء، وكل شيء ينكب لوجهه وتمس ركبته الأرض أو لا تمسها بعد أن يخفض [7] رأسه فهو راكع، ويقال للشيخ إذا انحنى [8] من الكبر: قد ركع [9] .
قال لبيد:
(1) في"تهذيب اللغة" (زكا) 2/ 1542.
(2) "تهذيب اللغة" (زكا) 2/ 1542، وانظر:"تفسير الطبري"1/ 257،"اللسان" (زكا) 3/ 1849.
(3) في (ب) : (المعواد) . ورد البيت في"الزاهر"2/ 187، وفي شعر الكميت جمع دواد سلوم 1/ 162، وفيه: (إذا نحن في تكرار وصفك ...) .
(4) "تهذيب اللغة" (زكا) 2/ 1542.
(5) في (أ) : (الخبر) وما في (ب) ، (ج) هو الصواب.
(6) (الآفات) ساقط من (ب) . انظر (الزاهر) 2/ 187، وانظر الطبري 1/ 257.
(7) في (ج) : (ينخفض) .
(8) في (ب) : (حنا) .
(9) انظر:"تهذيب اللغة" (ركع) 1/ 1462،"الزاهر"1/ 140،"مقاييس اللغة" (ركع) 2/ 434،"اللسان" (ركع) 3/ 1719.