فهرس الكتاب

الصفحة 5651 من 13748

65 -قوله: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ} الآية، معنى التحريض في اللغة كالتحضيض وهو الحث على الشيء، قال ابن عباس: يريد: الحث على نصر دين الله [1] ، وذكر أبو إسحاق في اشتقاقه وجهًا بعيدًا فقال: تأويل التحريض في اللغة: أن يحث الإنسان على شيء حثًا يعلم معه أنه حارض إن تخلف عنه، والحارض: الذي قد قارب الهلاك [2] .

أشار بهذا إلى أن المؤمنين لو تخلفوا عن القتال بعد حث النبي - صلى الله عليه وسلم - كانوا حارضين أي: هالكين، فعنده التحريض مشتق من لفظ الحارض والحرض [3] .

وقوله تعالى: {إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} ، قال ابن عباس: يريد: الرجل بعشرة [4] .

وقال الليث: قلت للخليل: ما معنى العشرين؟ قال: جماعة [5] عِشر [6] ، قلت: والعِشْر كم يكون؟ قال: تسعة أيام، قلت: فعشرون ليست

(1) "تنوير المقباس"ص 185 بمعناه

(2) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 423.

(3) قال صاحب القاموس في مادة (حرض) ص 639: الحَرَض: الفساد في البدن وفي المذهب وفي العقل، والرجل الفاسد المريض، كالحارضة والحرِض ككتف، والكالّ المعيي، والمشرف على الهلاك اهـ. وفي"مجمل اللغة" (حرض) 1/ 226: الحرض: المشرف على الهلاك، قال الله -جل ثناؤه-: {حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا} وحرضت فلانًا على كذا: إذا أمرته به، وهو من الأول؛ لأنه إذا خالف فقد هلك، كذا فسر بعض أهل العلم قوله تعالى: {حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ} .

(4) رواه بنحوه البخاري في"صحيحه" (4653) كتاب التفسير، باب: الآن خفف الله عنكم، وابن جرير 10/ 38، وابن أبي حاتم 5/ 1728.

(5) في (ح) : (جمع جماعة عشر) ، وما أثبته موافق للمصدر التالي.

(6) بكسر العين وإسكان الشين، قال الخليل في كتاب"العين" (عشر) : العِشْر: ورد =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت