فهرس الكتاب

الصفحة 1430 من 13748

ومعنى الآية: أن ثواب الله خير لهم من كسبهم بالكفر والسحر [1] .

104 -قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا} يقال: أرعى إلى الشيء، وراعاه: إذا أصغى إليه، مثل: عافاه وأعفاه. قال الفراء: هو من الإرعاء والمراعاة [2] .

وقال أبو العباس أحمد بن يحيى: راعِنا سمعَك، أي: اسمع منّا حتى نفهمَك وتفهمَ عنّا، والعرب تقول: أرْعِنا سمعَك، وراعِنا سمعَك بمعنى واحد [3] . وأصل الكلمة من الرعاية [4] ، الذي هو الحفظ، فمعنى أرعيته سمعي، أي: حفظت عليه ما يقول. والمراعاة: المراقبة لأنها حفظ ما يكون من أحوال الشيء، والإرعاء: الإبقاء على أخيك؛ لأنك تحفظ ما تقدم من حقه. [5]

قال الكلبي: عن ابن عباس: كان المسلمون يقولون للنبي - صلى الله عليه وسلم: راعِنا سمعك، وكان هذا بلسان اليهود سبًّا قبيحًا، فلما سمعوا هذه الكلمة

(1) "معاني القرآن"للزجاج 1/ 187، وينظر:"تفسير الثعلبي"1/ 1087، و"مشكل إعراب القرآن"1/ 108، و"التبيان"ص 81، و"البحر المحيط"1/ 335.

(2) "معاني القرآن"للفراء 1/ 69.

(3) نقله عنه في"تهذيب اللغة"2/ 1430، (مادة: رعن) .

(4) ذكر الزجاج في"معاني القرآن"1/ 188 أن في (راعنا) ثلاثة أقوال: أحدها: راعنا، من أرعنا سمعك. والثاني: من المراعاة والمكافأة، فقيل لهم: لا تقولوا: راعنا، أي: كافئنا في المقال، كما يقول بعضهم لبعض، وقولوا أنظِرنا، أي: أمهلنا، واسمعوا، كأنه قيل لهم استمعوا. والثالث: راعنا، كلمة تجري على الهزء والسخرية، فنهي المسلمون أن يتلفظوا بها بحضرة النبي - صلى الله عليه وسلم -.

(5) ينظر:"تهذيب اللغة"2/ 1430،"المفردات"للراغب204،"مقاييس اللغة"2/ 407،"البحر المحيط"1/ 336،"تاج العروس"18/ 238 (رعن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت