{لَمَثُوبَةٌ} يقال: أثابه إثابة ومَثَابة، والاسم: الثواب والمَثُوبَةُ والمثْوَبَةُ بفتح الواو [1] ، كالمَشُورَة والمَشْوَرَة.
قال أبو العباس: الثوابُ في الأصل معناه: ما رجع إليك من عائدة، وحقيقته [2] : الجزاء العائد على صاحبه مُكَافأةً لما فعل، ومنه: التَثْويب في الأذان، إنما هو ترجيع الصَوْت، ولا يقال لصوتٍ مرةً واحدةً: تثويب، ويقال: ثوّب الداعي: إذا كرر دعاه كما قال:
إذا الداعي المُثَوّبُ قال: يالا [3]
والثوب مشتقّ من هذا، لأنه ثاب لباسًا بعد أن كان قُطنا أو غزلا [4] .
وقوله تعالى: {لَمَثُوبَةٌ} في موضع جواب لو؛ لأنه ينبئ عن قولك: لأثيبُوا، فَحُذِفَ الجواب، وجُعل قوله: {لَمَثُوبَةٌ} بدلًا منه، واللامُ فيه لام الابتداء [5] .
(1) المثْوَبة: بفتح الواو شاذ كما قال اللحياني. ينظر:"اللسان"1/ 519، (مادة: ثوب) .
(2) في (أ) ، (ش) : (والحقيقة) .
(3) البيت نسب لزهير بن مسعود الضبي، ينظر:"لسان العرب"8/ 4976 (مادة: يا) غير منسوب."المعجم المفصل"6/ 81. ونسب إلى الفرزدق في"لسان العرب"7/ 4105 (لوم) .
(4) ينظر:"تفسير الطبري"1/ 468،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 206،"تهذيب اللغة"1/ 463 (مادة- ثاب) ،"المفردات"للراغب الأصبهانى 89،"مقاييس اللغة"1/ 393، وقال: الثاء والواو والباء قياس صحيح من أصل واحد وهو العود والرجوع.
(5) "معاني القرآن"للزجاج 1/ 187 و"البحر المحيط"1/ 335، وقد ذكر الطبري في"تفسيره"1/ 468 أن بعض نحوي البصرة يرد ذلك، ويرى أن الجواب (لمثوبة) .