فهرس الكتاب

الصفحة 13335 من 13748

ومن كسر"المجيد" [1] جعله صفة العرش، ووصفه بالمجادة كما قال: {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ} [البروج: 21] فوصف القرآن بالمجادة، هذا قول الفراء [2] ، (والزجاج [3] [4] ، وأكثر النحويين [5] .

(ومنهم من قال: أجعله صفة للرب في قوله: {إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ} ولا أجعله وصفاً للعرش، حكى ذلك أبو علي؛ قال: والفصل والاعتراض بين الصفة والموصوف في هذا النحو لا يمتنع؛ لأن ذلك يجري مجرى الصفات) [6]

قال عطاء عن ابن عباس: قال: من قرأ بالخفض فإنما يريد العرش وحسنه [7] ، ويدل على صحة هذا أن العرش وصف بالكرم في قوله {رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ} [المؤمنون: 23] ، فجاز أن يوصف بالمجد، لأن معناه الكمال، والعرش على ما ذكر أحسن شيء وأكمله، وأجمعه بصفات الحسن [8] .

16 -قوله تعالى: {فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ} أي من الإبداء والإعادة، (قاله

(1) قرأ بالخفض: حمزة، والكسائي، والمفضل عن عاصم، وخلف.

انظر:"القراءات وعلل النحويين فيها"2/ 763،"الحجة"6/ 393،"الكشف"2/ 369،"تحبير التيسير"، المهذب: 2/ 329.

(2) "معاني القرآن"3/ 254.

(3) "معاني القرآن وإعرابه"5/ 308.

(4) ساقط من (ع)

(5) عزاه الفراء إلى يحيى وأصحابه:"معاني القرآن"3/ 254.

(6) ما بين القوسين نقلاً عن"الحجة"6/ 395.

(7) "الوسيط"4/ 462.

(8) بياض في: ع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت