وقال ابن زيد: أربعة بعدد من تقبل شهادته على الزنا [1] .
وقال الحسن: {طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} أي عشرة [2] .
وقال قضادة: نفرٌ من المسلمين [3] .
وروي عن ابن عباس: أربعة إلى أربعين [4] .
قال أبو إسحاق: أمّا من قال: واحد. فهو على غير ما عند أهل اللغة؛ لأنّ الطائفة في معنى جماعة، وأقل الجماعة اثنان. فأقل ما يجب في الطائفة عندي اثنان. والذي ينبغي أن يتحزى في شهادة عذاب الزنا [5] أن يكونوا جماعة؛ لأن الأغلب على الطائفة الجماعة [6] .
3 -قوله تعالى: {الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} .
كثر الاختلاف من المفسرين والعلماء وأهل المعاني في معنى الآية
(1) ذكره عنه الثعلبي 3/ 67 ب. ورواه الطبري 18/ 70.
(2) رواه ابن أبي شيبة في"مصنفه"10/ 61. وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 126 وعزاه لعبد بن حميد.
(3) ذكره عنه الثعلبي 3/ 67 ب. ورواه عبد الرزاق في"تفسيره"2/ 50، والطبري 18/ 70، وابن أبي حاتم 8/ 7 أ.
(4) ذكره عنه النيسابوري في"غرائب القرآن"18/ 57 دون قوله أربعة، وزاد من المصدقين بالله.
(5) في"معاني القرآن"4/ 29: عذاب الزاني.
(6) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 28، 29.
قال أبو بكر بن العربي في"أحكام القرآن"3/ 1328: سياق الآية هاهنا يقتضي أن يكونوا جماعة لحصول المقصود من التشديد والعظة والاعتبار.
ثم قال: والصحيح سقوط العدد واعتبار الجماعة الذين يقع بهم التشديد من غير حدّ.