سعيد بن جبير: وخر راكا: ساجدا (1) . ويجوز أن يعبر بالركوع عن السجود؛ لأن الركوع في اللفظ معناه الانحناء، ولا خلاف بين المفسرين أنه خر ساجدا الله
قوله: (وأناب) قال ابن عباس: راجع إلى ما يحب الله (2)
وقال مقاتل: رجع من ذنبه (3) تائبا إلى الله (4)
وقال قتادة (5) وابن زيد (6) : أي تاب.
25 -قوله تعالى: (فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ) قال ابن عباس (7) : غفر له ذلك الذنب. قال النحاس: (ويجوز الوقف على قوله:(فَغَفَرْنَا لَهُ) ثم يبتدئ (ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ) ، كقولك (8) : (هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ) [ص: 55] ويكون المعنى على هذا الأمر ذلك الذي ذكرنا (9) . ثم أخبر بماله في الآخرة فقال: (وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ) يعني: القرابة وقربى، ومضى الكلام في معنى الإزلاف عند قوله: (وَأَزْلَفْنَا) (10)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر: الوسيط، 3/ 549، وقد أورد هذا القول ابن جرير الطبري 146/ 23، من طريق علي عن ابن عباس، وابن الجوزي في زاد المسير، 7/ 122 عن ابن عباس.
(2) انظر: «الطبري، 11/ 23.
(3) في (أ) : (ذنب) .
(4) تفسير مقاتل، أ 117.
(5) انظر: معاني القرآن، للنحاس 6/ 104.
(1) لم أقف على قوله.
(7) انظر: تفسير ابن عباس، بهامش المصحف ص 382.
(8) هكذا في النسخ، والصواب: (كقوله) .
(9) القطع والاثتناف، ص 613.
(10) جزء من الآية 14 من سورة الشعراء، وهي قوله تعالى: (وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ) .