فهرس الكتاب

الصفحة 1213 من 13748

وأنشد ابن الأنباري لعمران بن [1] حطان:

لاَ تَجْعَلَنْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْزِلِي ... يَا رَبِّ [2] مَنْزِلَ خَاسِئً مَدْحُورِ [3]

وتقدير الآية: كونوا خاسئين قردة، لأنه لولا التقديم والتأخير لكان: قردة خاسئة [4] .

66 -قوله تعالى: {فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا} الآية، اختلفوا في الكناية، فقيل: إنها راجعة إلى القردة [5] .

وقال الفراء: الكناية تعود إلى المسخة [6] ، لأن معنى: {كُونُوا قِرَدَةً} مسخناهم قردة، فوقعت الكناية عن الكلام المتقدم [7] .

(1) في (ج) : (عمر بن الخطاب) . وابن حطان: هو عمران بن حطان من بني عمرو بن سيبان بن ذهل، كان رأس القَعدة من الصُّفْرية إحدى فرق الخوارج، وكان خطيبًا شاعرا، توفي سنة أربع وثمانين ذكر الجاحظ أخباره في"البيان والتبيين"1/ 47، والمبرد في"الكامل"3/ 167، وانظر:"تهذيب التهذيب"3/ 317.

(2) في (ج) : (يارب منزلى) .

(3) لم أجد هذا البيت فيما اطلعت عليه من شعر عمران بن حطان ضمن"ديوان الخوارج"جمع نايف محمود معروف، ولا في"شعر الخوارج"لـ (إحسان عباس) .

(4) أي لو كان (خاسئين) صفة لقردة لقال: (خاسئة) ، انظر"الوسيط"1/ 125، وللعلماء في إعرابه وجوه: الأول: أنه خبر ثانٍ لـ (كان) ، أو حال من (الواو) في كونوا، أو نعت لقردة، وهذا الوجه رده المؤلف. انظر:"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 184، و"المشكل"لمكي 1/ 52،"تفسير ابن عطية"1/ 336، و"البيان"1/ 90، و"الإملاء"1/ 41،"الدر المصون"1/ 414.

(5) انظر:"تفسير الطبري"2/ 176،"تفسير الثعلبي"1/ 81 أ،"تفسير الماوردي"1/ 375.

(6) "معاني القرآن"للفراء 1/ 43.

(7) انظر:"تفسير الطبري"1/ 333،"زاد المسير"1/ 95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت