30 -قوله تعالى {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ} . قال النحاة: (إذ) و (إذا) [حرفا توقيت، (إذ) للماضي و (إذا) ] [1] لما يستقبل [2] .
قال المبرد: إذا جاء (إذ) مع المستقبل كان معناه المضي نحو قوله: {وَإِذْ يَمْكُرُ} [الأنفال:30] ، {وَإِذْ تَقُولُ} [الأحزاب:37] يريد: وإذ مكر، وإذ قلت. وإذا جاء (إذا) [3] مع الماضي كان معناه الاستقبال [4] كقوله: {فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ} [النازعات:34] و {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ} [النصر:1] أي يجيء [5] .
فإن قيل: إذا كانت (إذ) لما مضى [6] ، فكيف جاز [7] وَإِذ قَالَ اللهُ
(1) ما بين المعقوفين ساقط من (ب) .
(2) قال الثعلبي (إذ وإذا حرفا توقيت، إلا أن(إذ) للماضي و (إذا) للمستقبل وقد يوضع أحدهما موضع الآخر)"تفسير الثعلبي"1/ 60 أ، وذكر نحوه ابن الأنباري في (الأضداد) ص 118، وكذا الأزهري في"تهذيب اللغة"1/ 137، وقال سيبويه: (إذا لما يستقبل من الدهر ... وهي ظرف ... وتكون إذ مثلها،"الكتاب"4/ 232، وانظر:"مغني اللبيب"1/ 80، 87.
(3) في (ب) : (إذ) .
(4) في (ب) كان معناه الاستقبال في (المعنى وفي اللفظ) ، وهذِه الزيادة غير موجودة في (أ) ، (ج) . ولا في"تفسير الثعلبي"الذي نقل الواحدي عنه.
(5) في (أ) ، (ج) . (تجئ) وفي (ب) بدون إعجام، والتصحيح من"تفسير الثعلبي"، انظر كلام المبرد في"تفسير الثعلبي"1/ 60 أ،"القرطبي"في"تفسيره"1/ 223، ولم أجده بهذا النص فيما اطلعت عليه من كتب المبرد، انظر:"المقتضب"2/ 52 - 57، 76، 77، 176، 178،"تهذيب اللغة"1/ 137،"الأضداد"لابن الأنباري ص 118.
(6) سبق قريبًا أن (إذ) ، قد تأتي للمستقبل إذا شهر المعنى، ذكر هذا ابن الأنباري واستشهد بقوله تعالى: {إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ} [المائدة: 110] انظر"الأضداد"ص 118.
(7) في (ب) : (جاد) .