فهرس الكتاب

الصفحة 10250 من 13748

فلا معنى لقوله: {إِذًا لَارْتَابَ} مع كونهم مرتابين؛ ووجهه ما قال الفراء: أي: لَكان أشدَّ لِريبة من كذَّب مِن أهل الكتاب [1] . فحُمل قوله: {لَارْتَابَ} على زيادة الريبة، على قول مجاهد. والمعنى: أن المشركين كانوا شاكين في نبوته، مع أنه يخبرهم بقصص الماضين، من غير أن يقدر على كتابة وقراءة، فلو كان قارئًا كاتبًا لاشتد ارتيابهم، وقالوا: إنما تعلمه وقرأه من كتاب.

وتفسير الآية: أي: الذي يأتي بالباطل، يقال: أبطل فلان: إذا كذب وادعى غير الحق [2] . وكلُّ من ادعى دينًا غيرَ الإسلام فهو مبطل.

49 -قوله تعالى {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ} قال الحسن: القرآن آيات بينات. {فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} يعني: المؤمنين [3] .

وهو قول عبد الله بن عباس في رواية عطاء؛ يريد: الذين حملوا القرآن على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من المهاجرين والأنصار، وحملوه من بعد النبي -عليه السلام-. وعلى هذا الكناية عن القرآن والكتاب بقوله: {هُوَ} .

وقال قتادة {بَلْ هُوَ} يعني النبي -صلى الله عليه وسلم- و {آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ} أهل العلم من أهل الكتاب؛ لأنهم يجدون في كتابهم نعته وصفته [4] . وعلى هذا التقدير: بل هو ذو آيات بينات، فحذف المضاف، وذلك أن كونه بالنعت

(1) "معاني القرآن"للفراء 2/ 317.

(2) كتاب"العين"7/ 430 (بطل) ، ونقله الأزهري،"تهذيب اللغة"13/ 355.

(3) أخرجه عبد الرزاق 2/ 99، وابن جرير 21/ 6. وهو قول الفراء،"معاني القرآن"2/ 317. وذكره الثعلبي 8/ 162 أ، ولم ينسبه.

(4) أخرجه عبد الرزاق 2/ 99، وابن جرير 21/ 5. وأخرجه ابن جرير 21/ 5، عن ابن جريج. وذكره الثعلبي 8/ 162 أ، عن ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت