وقال ابن عباس: يريدسقف من النار فيه أصناف العذاب (1)
قال السدي: وهي لمن تحتهم ظلل وهكذا حتى ينتهي إلى القعر (2)
وعلى هذا القول سمي ما تحتهم ظلل، لأنه لمن تحتهم ظلل.
وقال صاحب النظم: الظلة لاتقع إلا على ما كان مظلة من فوق
ولكنه - عز وجل - أعلم أن النار محيطة بهم، فجعل النار التي فوقهم ظلل وحاذي
بها النار التي من تحتهم فأخرجها على لفظ التي فوقهم كما قال: (وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا) [الشوري: 40] وما أشبهها من باب المحاذاة.
قوله تعالى: (ذلك) رفع بالابتداء، والمعنى: ذلك الذي وصف من
العذاب وما أعد لأهل الضلال.
(يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ) قال ابن عباس: يريد أولياء (3) .
(يَاعِبَادِ فَاتَّقُونِ) قال: يريد يا أوليائي فخافوني، والمعنى: إن ما ذكر
من العذاب معد للكفار وهوتخويف للمؤمنين ليخافوه فيخشوه بالطاعة
والتوحيد، ثم أمرهم بذلك فقال: يا عباد فاتقون.
(وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ) رجعوا إليه بالطاعة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر: تفسير مقاتل، 3/ 173.
(2) لم أقف عليه.
(3) ذكره المؤلف في «تفسيره» «الوسيطه عن السدي. انظر: تفسير الوسيط» 3/ 57 0.
(4) انظر: «إعراب القرآن» للنحاس 8/ 4.
(5) ذكر ذلك القرطبي عن ابن عباس انظر: «الجامعه 1 0/ 293.
(6) لم أقف على نسبته لابن عباس وقد أخرج الطبري عن مجاهد وابن زيد
والسدي