الذَّنْب: التُّلُوُّ للشيء. (ذنَبَه، يذْنِبهُ، ذنْبًا) : إذا تلاه. و (الذَّنُوبُ) : الدَّلْو؛ لأنها تالية للحبل في الجذب، وأصله من (الذَّنَبِ) ؛ لأنه تالٍ لصاحبه [1] .
فالذَّنْب: الجُرْم [2] ؛ لأن تبعته تتلو صاحبه من استحقاق الذم [3] .
وقوله تعالى: {شَدِيدُ الْعِقَابِ} . إنما سُمِّي عقابًا؛ لأنه يعقب الذنب.
12 -قوله تعالى: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا} . قال ابن عباس في رواية عكرمة، وسعيد بن جبير، وأبي صالح [4] ، وعطاء [5] : يعني يهود المدينة [6] .
(1) انظر: (ذنب) في"تهذيب اللغة"2/ 1295،"اللسان" (ذنب) 3/ 1520.
(2) في (ج) : (والحرم) .
(3) في (ج) ، (د) : (الدم) .
(4) هو: باذام، أو باذان، مولى أم هانىء. تقدمت ترجمته.
(5) (عطاء) : غير مقروءة في: (ج) .
(6) أثر ابن عباس هذا برواية عكرمة وسعيد بن جُبير في:"سنن أبي داود": برقم (3001) كتاب"الخراج"باب: كيف كان إخراج اليهود من المدينة"تفسير الطبري"3/ 192،"سيرة ابن هشام"2/ 179،"تفسير الثعلبي"3/ 12 أ،"أسباب النزول"للواحدي: ص 100 - 101،"تفسير البغوي"2/ 13،"لباب النقول"للسيوطي ص 51. وورد من رواية الكلبي عن أبي صالح في"تفسير الثعلبي"3/ 12 أ،"أسباب النزول"للواحدي ص 100،"تفسير البغوي"2/ 13. أما رواية عطاء عن ابن عباس، فلم أهتد إلى مصدرها. ونص الأثر في:"سنن أبي داود": (لما أصاب رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قريشًا يوم بدر، وقدم المدينة، جَمَع اليهود في سوق بني قينقاع، فقال:"يا معشَرَ يهودَ، أسلموا قبل أن يصيبكم مثلُ ما أصاب قريشا"
قالوا: يا محمدُ، لا يغرَّنَّكَ من نفسك أنك قتلت نفرًا من قريش كانوا أغمارًا لا يعرفون القتال، إنك لو قاتلتنا لعرفتَ أنَّا نحن الناس، وأنك لم تلق مثلنا، فأنزل الله عز وجل في ذلك {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ}