فهرس الكتاب

الصفحة 2470 من 13748

وقال بعض أهل المعاني [1] : يجوز أن يكون الكاف في محل النصب، متصلة بقوله: {وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ (10) كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ} ؛ لأن (الوقود) وإن كان اسما، ففيه معنى الفعل، ويكون التقدير: تَتَّقد النارُ بأجسامهم [كما تَتَّقدم بأجسام] [2] آل فرعون، ولم تغن عنهم أموالهم ولا أولادهم عند حلول [3] النقمة والعقوبة، مثل آل فرعون، أخذناهم وعاقبناهم، فلم يغن عنهم أموالهم ولا أولادهم [4] .

وعلى هذا القول: شُبِّه حال كفار اليهود بحال آل فرعون في العقوبة، وقلة غناء أسوالهم عنهم، وفي القول الأول: التشبيه وقع بين الحالتين في الكفر والتكذيب.

قال النحويون: ولا يجوز أن تكون الكاف من صلة (كفروا) في قوله: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا} لما وقع بينهما من الفصل بخبر (إنَّ) [5] .

وقوله تعالى: {فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ} . قال بعض أهل اللغة: معنى

(1) ممن قال بذلك النحاس في"معاني القرآن"1/ 359.

(2) زيادة من: (ج) ، (د) .

(3) في (ب) : (طول) .

(4) من قوله: (عند حلول) إلى (أولدهم) : ساقطة من: (ج) ، (د) .

(5) ممن قال: إن الكاف متعلقة بـ {كَفَرُوا} الفرَّاء. وممن أنكر هذا الوجه الزجَّاج، والنَّحاس. انظر:"معاني القرآن"للزجَّاج 1/ 380،"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 313. وتعليل رأييِهما أن الخبر قد تم بقوله (لن تغني ..) فانقطع تعلق الفعل بالكاف، ولا يُعطَف على صلة الموصول بعد تمام الجملة.

وانظر:"البيان"لأبي البركات الأنباري 1/ 192،"التبيان"للعكبري 1/ 177."الكشاف"1/ 414،"المحرر الوجيز"3/ 32،"البحر المحيط"1/ 389 وقد ذكر عشرة أقوال في إعراب الكاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت