فهرس الكتاب

الصفحة 8503 من 13748

ولم يروا شخصاً ينادي بذلك الصوت، ورأوا أنهم يُقتلون، عرفوا أنَّ الله تعالى هو سلَّط عليهم عدوهم بقتلهم النبي الذي بعث فيهم، قالوا عند ذلك: (ياويلنا) [1] .

قال قتادة: ما كان هجيراهم [2] إلا الويل [3] .

{إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ} قال ابن عباس: لأنفسنا حيث كذبنا رسل ربنا. والمعنى: أنهم اعترفوا بالذنب حين عاينوا العذاب، وقالوا هذا على سبيل التندم حين لم ينفعهم الندم.

15 -قال الله تعالى: {فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ} أي: ما زالت الكلمة [4] التي هي قولهم: يا ويلنا دعاءهم يدعون بها على أنفسهم. أي: لم يزالوا يردّدونها.

قال ابن عباس: {فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ} يريد: قولهم [5] .

وهذا الآية كقوله تعالى: {فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا} [الأعراف: 5] . الآية.

وقوله تعالى: {حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ} بالسيوف كما يحصد

(1) انظر: الثعلبي 3/ 28 أ، البغوي 5/ 312، القرطبي 11/ 274. وما ذكر هنا الله أعلم بصحته.

(2) هجّيراهُم: يعني دأبهم وعادتهم وشأنهم."الصحاح"2/ 852 (هجر) ،"القاموس المحيط"2/ 158.

(3) رواه عبد الرزاق في"تفسيره"2/ 22، والطبري 17/ 9، وذكره السيوطي في"الدر المنثور"5/ 618 وعزاه لعبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم.

(4) في (أ) ، (ت) : (العلّة) ، هو خطأ.

(5) مثله في"تنوير المقباس"ص 200.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت