فهرس الكتاب

الصفحة 1181 من 13748

وأنشد للقُطامي [1] :

لَمَّا وَرَدْنَ نَبِيًّا وَاسْتَتَبَّ بِنَا ... مُسْحَنْفِرٌ كَخُطُوطِ السَّيْح مُنْسحِلُ [2]

62 -قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا} الآية [3] قال

= إن النبي في هذا البيت هو الطريق، وقد رد عليه ذلك أبو القاسم الزجاجي فقال: (كيف يكون ذلك من أسماء الطريق وهو يقول: لما وردن نبيًا، وقد كانت قبل وروده على طريق، فكأنه قال: لما وردن طريقا، وهذا لا معنى له إلا أن يكون أراد طريقًا بعينه في مكان مخصوص، فيرجع إلى أنه اسم مكان بعينه ..) "معجم البلدان"5/ 259.

(1) القطامي: هو عمير بن شييم التغلبي، كان نصرانيًّا فأسلم، فأسلم، وعده الجمحي في الطبقة الثانية من شعراء الإسلام، انظر:"طبقات الشعراء"للجمحي ص 179،"الشعر والشعراء"483،"الخزانة"2/ 370.

(2) قوله: (استتب) : استقام وتبين واطرد، و (نبي) : مكان معين في ديار تغلب، (مُسْحَنْفِر) : صفة لطريق واسع ممتد (السيح) : ضرب من البرود أو العباء مخطط. (مُنْسَحل) : مكشوط، وصف الطريق بذلك وأنه لكثرة المرور به صار واضحا. ورد البيت في"الزاهر"2/ 119،"تفسير الطبري"2/ 141،"تفسير ابن عطية"1/ 241، و"معجم البلدان"5/ 259،"اللسان" (نبا) 7/ 4333،"البحر المحيط"1/ 220،"الدر المصون"1/ 402.

(3) في هامش نسخة (أ) تعليق صدره الكاتب برمز (ش ك) أي شرح من الكاتب، والكلام بنصه منقول عن"الكشاف"1/ 285، وأثبته هنا للفائدة: (ش ك {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا} : بألسنتهم من غير مواطأة القلوب، وهم المنافقون، {وَالَّذِينَ هَادُوا} : والذين تهودوا، يقال: هاد يهود، وتهود إذا دخل في اليهودية وهو هائد، والجمع هود، {وَالنَّصَارَى} : وهم جمع نصران، يقال: رجل نصران وامرأة نصرانة، قال: كَمَا سَجَدَتْ نَصْرَانَةٌ لَمْ تَحَنَّفِ. و(الياء) في نصراني للمبالغة كالتي في أحمري، سموا بذلك لأنهم نصروا المسيح - عليه السلام -. {وَالصَّابِئِينَ} : وهو من صبأ، إذا خرج من الدين، وهم قوم عدلوا عن دين اليهودية والنصرانية وعبدوا الملائكة {مَنْ آمَنَ} : من هؤلاء الكفرة إيمانا خالصا ودخل في ملة الإسلام دخولا أصيلا {فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ} : الذي يستوجبونه بإيمانهم وعملهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت