الليث: الهَوْد: التوبة، وقوله عز وجل: {إِنَّا هُدْنَا} [الأعراف:156] أي: تُبْنا [1] . وقال غيره: هاد في اللغة معناه: مال. يقال: هَادَ يَهُود هِيَادَةً وَهَوْدًا [2] .
قال امرؤ القيس.
قدْ عَلِمتْ سلْمَى وَجَارَاتُهَا ... أَنِّي مِنَ النَّاسِ لَهَا هَائِدُ [3]
أي: إليها مائل.
وقال المبرد في قوله: {إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ} أي ملنا إليك، ويقال لمن تاب: هاد، لأن من تاب عن شيء مال عنه. فأما اليهود، فقال الليث: سُمّوا يهودًا شتقاقًا من هادوا، أي تابو امن [4] عبادة العجل [5] . فعلى هذا القول لزمهم الاسم في ذلك الوقت. وقال غيره: سموا بذلك لأنهم مالوا عن دين الإسلام وعن دين موسى [6] . وعلى هذا إنما سموا يهودا بعد أنبيائهم.
(1) "تهذيب اللغة" (هاد) 4/ 3689.
(2) ذكره الثعلبي في"تفسيره"1/ 78 ب، وليس فيه (هيادة) ونحوه عند الماوردي وفيه (هيادا) "تفسير الماوردى"1/ 373، 1/ 349، وانظر."تفسير أبي الليث"1/ 373، و"تفسير البغوي"1/ 79.
(3) ذكره الثعلبي في"تفسيره"1/ 78 ب، ولم أجده في ديوانه.
(4) في (ب) : (عن) .
(5) انظر:"تهذيب اللغة" (هاد) 4/ 3689، وذكر هذا المعنى أبو عبيدة في"المجاز"1/ 42، والطبري في"تفسيره"1/ 317، و"معاني الزجاج"1/ 118،"تفسير الثعلبي"1/ 78 ب.
(6) ذكر هذا المعنى الثعلبي في"تفسيره"1/ 78 ب، والبغوي في"تفسيره"1/ 89، ونحوه عند أبي الليث 1/ 373.