وقال ابن الأعرابي: يقال: هاد إذا رجع من خير إلى شر أو [1] من شر إلى خير [2] . سمي اليهود بذلك لتخليطهم، وكثرة انتقالهم من مذاهبهم.
وحكي عن أبي [3] عمرو بن العلاء أنه قال: سميت اليهود لأنهم يتهودون أي: يتحركون عند قراءة التوراة [4] ويقولون: إن السماوات والأرض تحركت حين أتى الله موسى التوارة.
وعلى هذا، التهود [5] تفعل من الهيد بمعنى الحركة، يقال: هِدْتُه هيدًا، كأنك تحركه ثم تصلحه [6] ، ومنه الحديث: أنه قيل للنبي - صلى الله عليه وسلم - في المسجد: يا رسول الله: هِدْه، فقال:"عرش كعرش موسى" [7] ، أي: حركه بالهدم [8] .
(1) في (ب) : (ومن) بالواو.
(2) ذكره الأزهري عن ثعلب عن ابن الأعرابي،"تهذيب اللغة" (هاد) 4/ 3690، وانظر:"اللسان" (هود) 8/ 4718.
(3) في (ج) : (ابن) .
(4) ذكره الثعلبي في"تفسيره"1/ 79 أ، والبغوي في"تفسيره"1/ 79.
(5) في (ب) : (اليهود) .
(6) ذكره الأزهري عن الليث،"تهذيب اللغة" (هاد) 4/ 3689، انظر"الصحاح" (هيد) 2/ 558،"مقاييس اللغة" (هيد) 6/ 23،"اللسان" (هيد) 8/ 4734.
(7) بهذا النص ذكره أبو عبيد في"غريب الحديث"3/ 171، 4/ 452، وكذا الأزهري في"تهذيب اللغة" (هاد) 4/ 3691.
وقد أخرج البيهقي بسنده عن سالم بن عطية، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"عرش الناس كعرش موسى". يعني أنه يكره الطاق حوالي المسجد."السنن الكبرى"كتاب (الصلاة) باب (كيفية بناء المسجد) 2/ 439، وقد أورده صاحب"كنز العمال"عن البيهقي. وقال: مرسل."كنز العمال"3/ 393، وأورده السيوطي في"الجامع الصغير"بلفظ:"ليس بي رغبة عن أخي موسى، عريش كعريش موسى"ورمز له بالتضعيف."فيض القدير شرح الجامع الصغير"5/ 365. وهو في"الفائق"4/ 122،"اللسان" (هيد) 8/ 4834.
(8) قال أبو عبيد: (كان سفيان بن عيينة فيما بلغني عنه يقول: معنى هده: أصلحه، =