قدم مثل هذا [1] .
25 -وقوله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا} [2]
قال مقاتل: استثنى مَن آمن مِن الكفار بقوله: {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا} [3] .
وقوله تعالى: {غَيْرُ مَمْنُونٍ} أي: غير منقوص ولا مقطوع؛ لأن نعيم الآخرة يزيد وينمو [4] ، ولا ينقطع. (قاله عطاء عن ابن عباس [5] [6] .
وفسرنا {غَيْرُ مَمْنُونٍ} وفي أول سورة القلم [7] . (والله تعالى أعلم) [8]
(1) على نحو ما جاء في سورة البقرة: 25، وسورة آل عمران: 21، وسورة التوبة: 34، ومما جاء في تفسير البشارة عند قوله {وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} البقرة: 25"والتبشير إيراد الخبر السار الذي يظهر السرور في بشرة المخبر، ثم كثر استعماله حتى صار بمنزلة الإخبار، واستعمل في نقيضه كقوله: {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [آل عمران: 21، والانشقاق قال: 24 وغيرها] إلا انه فيما يسر أكثر، وقال قوم: أصله فيما يسر ويغم سواء إذا كان قد يظهر في بشرة الوجه أثر الغم كما يظهر أثر السرور."
(2) {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ} .
(3) لم أعثر على مصدر لقوله، سواء في تفسيره أو الكتب التي بين يدي.
(4) في كلا النسختين: ينموا.
(5) "جامع البيان"30/ 126،"النكت والعيون"6/ 239.
(6) ما بين القوسين ساقط من (أ)
(7) سورة القلم: {وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ} جاء في تفسيرها: قال أكثر المفسرين، وأهل اللغة يقولون: غير منقوص ولا مقطوع، يقال: منه السير: أي أضعفه، والمنين: الضعيف، ومن الشيء إذا قطعه.
وقال مجاهد: غير محسوب. وقال مقاتل: لا يمن به عليك، وقال الكلبي: غير مكدر عليك في الجنة. والقول هو الأول. والمعنى أن لك أجرًا يصبرك على بهتهم وافترائهم عليك.
(8) ما بين القوسين ساقط من (أ) .