فهرس الكتاب

الصفحة 10269 من 13748

قوله تعالى: {لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} يعني لو علموا لرغبوا في الباقي الدائم عن الفاني الزائل، ولكنهم لا يعلمون.

65 -قوله: {فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} قال ابن عباس: يريد المشركين كفار مكة. وذكرنا معنى {فِي} عند قوله: {وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا} [هود: 41] [1] .

و {دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} أفردوا الله بالطاعة، وتركوا شركاءهم فلا يدعونهم لإنجائهم {فَلَمَّا نَجَّاهُمْ} الله من أهوال البحر، وأفضوا إلى البر {إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ} به في البر فلا يوحدونه كما وحدوه في البحر [2] . وهذا إخبار عن عنادهم، وأنهم عند الشدائد يعلمون أن القادر على كشفها الله وحده، فإذا زالت عادوا إلى كفرهم [3] .

66 -قوله تعالى: {لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ} في هذه اللام وجهان؛

= مُورق بتشديد الراء، ابن مُشَمْرِج، بضم أوله، ابن عبد الله العجلي، ترجم له الحافظ ابن حجر."تقريب التهذيب"977، رقم (6989) .

ومَوْرَق بفتح الميم وضمها اسم موضع بفارس."معجم البلدان"5/ 256، ثم قال ياقوت الحموي: ومَوْهَب ومَوْظَب اسمان لرجلين.

(1) قال الواحدي في تفسير هذه الآية: وقوله تعالى: {فِيهَا} لا يجوز أن تكون من صلة الركوب؛ لأنه يقال: ركبت السفينة، ولا يقال: ركبت في السفينة، والوجه هاهنا أن يقال: مفعول {ارْكَبُوا} محذوف على تقدير: اركبوا الماء في السفينة فيكون قوله: {فِيهَا} حالًا من الضمير في: {ارْكَبُوا} ويجوز أن يقال: المعنى: اركبوها؛ أي: الفلك، وزاد: في للتأكيد كقوله: {لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ} [يوسف: 43] وفائدة هذه الزيادة أنه أمرهم أن يكونوا في جوف الفلك لا على ظهرها، فلو قال: (اركبوها) لتوهموا أنه أمرهم أن يكونوا على ظهر السفينة.

(2) "تفسير مقاتل"75 ب.

(3) "معاني القرآن"للفراء 2/ 318، بمعناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت