تفسير سورة المطففين [1]
بسم الله الرحمن الرحيم
1 - {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ} ، قال أبو عبيدة [2] ، والمبرد [3] : المطفف الذي يبخس في الكيل، والوزن، ولا يوفي، والمطففون: الذين ينقصون المكيال والميزان.
وقال أهل اللغة: يقال هذا طَفُّ المِكْيال أو طِفافُه إذا قارب ملأه ولما يمتلئ، ولهذا قيل للذي يُسيء الكيل ولا يُوَفِّيه مطفِّف، يعني: أنه إنما يبلغ [4] الطِّفاف، وهذا إنما أخذ [5] طَفّ الشيء وهو جانبه، يقال: طف الوادي، والإناء إذا بلغ ما فيه حَرفه ولم يمتلئ فهو طَفافه وطِفافه وطَفَفُهُ.
وقال أبو إسحاق: إنما قيل الذي ينقص المكيال والميزان مطفف،
(1) فيها ثلاثة أقوال:
أحدها: أنها مكية في قول جماعة المفسرين.
الثاني: أنها مدنية.
الثالث: أنها نزلت بين مكة والمدينة.
انظر:"النكت والعيون"6/ 225،"زاد المسير"8/ 199.
(2) "مجاز القرآن"2/ 289، وعبارته: المطفف الذي لايوفي على الناس من الناس.
(3) "الوسيط"4/ 440.
(4) في (أ) : بلغ.
(5) بياض في (ع) . ولعلها (من) .