وقوله تعالى: {وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ} يقال: لَهِيتُ عن [1] الشيء ألْهَى لُهِيًّا [2] ، وجاء في الحديث:"إن ابن الزبير كان إذا سمع صوت الرعد لَهِي عن [3] حديثه" [4] قال الكسائي والأصمعي: أي تركه وأعرض عنه، وكلُّ شيء تركته فقد لَهِيْتَ عنه [5] ، وأنشد ابن الأعرابي:
صرَمَتْ حِبالَكَ فالْهَ عنها زَينبُ ... ولَقَد أَطَلْتَ عِتَابَها لو تُعْتِب [6]
ويقال: ألهاه الشيء، أي: شغله وأنساه وحمله على الترك والإعراض، قال المفسرون في قوله: {وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ} شغلهم الأمل عن الأخذ بحظهم من الإيمان والطاعة [7] ، {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} وعيدٌ وتهديدٌ، أي فسوف يعلمون إذا وردوا القيامة وبال ما صنعوا.
4 -قوله تعالى: {وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ} قال ابن عباس: يريد من أهل قرية [8] ، {إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ} يريد أجل ينتهون إليه، يعني: أن لأهل
(1) في جميع النسخ (من) والمثبت هو الصحيح وموافق لجميع المصادر.
(2) "جمهرة اللغة"2/ 991،"تهذيب اللغة" (لهى) 4/ 3304"الصحاح" (لها) 6/ 2488،"تفسير الفخر الرازي"19/ 154.
(3) في جميع النسخ: (من) ، والمثبت هو الصحيح وموافق لجميع المصادر.
(4) لم أجده في كتب السنة، وورد في"تهذيب اللغة" (لهى) 4/ 3304 بنصه،"الصحاح" (لها) 6/ 2488،"تفسير الفخر الرازي"19/ 155.
(5) المصادر السابقة.
(6) ورد غير منسوب في"تهذيب اللغة" (لهى) 4/ 3304،"تفسير الفخر الرازي"19/ 155.
(7) ورد في"تفسير الطبري"14/ 5 بنحوه، والثعلبي 2/ 145 ب بنصه، و"تفسير البغوي"4/ 368، وابن الجوزي 4/ 382، والفخرالرازي 19/ 155، والخازن 3/ 88.
(8) ورد في تفسيره"الوسيط"تحقيق: سيسي 2/ 344 بنصه،"تنوير المقباس"ص 276، وورد بلا نسبة في"تفسير البغوي"4/ 369، وابن الجوزي 4/ 382.