المؤمن تسبق إلى الملائكة الذين يقبضونها (1) ، تبادر الخروج شوقًا إلى كرامة الله. (وقال عطاء هي: الخيل(2 ) ) (3) .
وذكر صاحب النظم: أن هذه الآية ذكرت بـ:"الفاء"، والتي قبلها بـ:"الواو"؛ لأنها أقسام مستأنفة، وهذه مسببة من التي قبلها، كأنه قيل: واللاتي سبحن فسبقن، كما تقول: قام فذهب، [أوجبت] (4) الفاء أن القيام كان سببًا للذهاب، ولو قلت: قام وذهب لم يجعل القيام سببًا للذهاب (5) .
5 -قوله تعالى: {فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا (5) } أجمعوا على أنهم الملائكة (6) .
(1) في (أ) : يقبضون.
(2) "جامع البيان"30/ 30،"الكشف والبيان"ج 13: 35/ ب،"النكت والعيون"6/ 194،"معالم التنزيل"4/ 442،"المحرر الوجيز"5/ 431،"زاد المسير"8/ 171،"الجامع لأحكام القرآن"19/ 191،"تفسير القرآن العظيم"4/ 498،"الدر المنثور"8/ 405 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(3) ما بين القوسين ساقط من: (أ) .
(4) في (أ) : أو ألفا، وفي نسخة ع: أوجب، ولعلها أوجبت. وعند الشوكاني: فهذا يوجب أن يكون القيام سببًا للذهاب.
(5) ورد نحو ذلك في"فتح القدير"5/ 373.
(6) قال بذلك: قتادة، وابن عباس، وعبد الرحمن بن سابط، وعطاء، وعلي، ومجاهد، وأبو صالح، والحسن، والربيع ابن أنس، والسدي. انظر:"تفسير عبد الرزاق"2/ 345،"جامع البيان"3/ 31،"معالم التنزيل"4/ 442،"زاد المسير"8/ 171،"تفسير القرآن العظيم"4/ 498.
وحكى الماوردي هذا القول عن جمهور المفسرين:"النكت والعيون"6/ 194، وقال ابن عطية:"فلا أحفظ خلافا أنها الملائكة"."المحرر الوجيز"5/ 431، وحكى الإجماع الفخر الرازي في"التفسير الكبير"31/ 29، ونقل القرطبي عن القشيري الإجماع،"الجامع لأحكام القرآن"19/ 192.
وقد ذكر الفخر الرازي رأيًا له -بعيدًا-، وهو أنها الأرواح، وأنها قد تدبر أمر =