فهرس الكتاب

الصفحة 772 من 13748

يبصرون من الهداية بمنزلة العمى [1] .

وقوله تعالى: {لَا يَرْجِعُونَ} أي إلى الإسلام، أو عن الجهل والعمى [2] . قال محمد بن جرير: هذه الآية معناها التقديم والتأخير، والتقدير (وما كانوا مهتدين صم بكم ...) الآية، {مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي} [البقرة: 17] ، {أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ} [البقرة: 19] ، مثل آخر عطف على الأول.

قال: لأن قوله {وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ} [البقرة: 17] في الآخرة، إذا قلنا: إنه وصف المنافقين [3] ، والخبر بأنهم صم بكم في الدنيا، فلهذا قلنا: إن هذا على التقَديم والتأخير [4] . وقال غيره: يجوز أن يعترض ذكر حالهم في الدنيا بعد وصف حالهم في الآخرة.

19 -قوله تعالى: {أَوْ كَصَيِّبٍ} . {أَوْ} دخلت هاهنا للإباحة [5] ، لا للشك [6] ، ومعناه أن التمثيل مباح لكم، إن مثلتموهم بالذي استوقد نارا، فهو مثلهم، [أو بأصحاب الصيب فهو مثلهم] [7] ، أو بهما جميعا فهما مثلاهم [8] ، كما تقول: جالس الحسن أو ابن سيرين، إن [9] جالست

(1) انظر"تفسير الطبري"1/ 146، (تفسير أبي الليث) 1/ 99، والبغوي في"تفسيره"1/ 69، (تفسير أبي الليث) 1/ 54 أ،"البحر"1/ 81، 82.

(2) انظر"الطبري"في"تفسيره"1/ 146، والثعلبي في"تفسيره"1/ 54 أ.

(3) في (ج) (للمنافقين) .

(4) ذكر كلام ابن جرير بمعناه انظر (تفسيره) 1/ 146.

(5) وقيل: للتخيير، انظر"تفسير أبي الليث"1/ 99، وابن عطية في"تفسيره"1/ 189،"القرطبي"في"تفسيره"1/ 186،"الدر المصون"1/ 167،"الكشاف"1/ 213.

(6) ذكر السمين الحلبي أحد الأقوال فيها: أنها للشك."الدر المصون"1/ 167.

(7) ما بين المعقوفين ساقط من (ب) .

(8) في (ج) (مثالهم) .

(9) في (ب) (إذا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت