ولده حتى الحُبَارى [1] ، وُيحب عَنَدَه، أي اعتراضه، فالمعاند: المعارض لك بالخلاف [2] .
قال ابن الأعرابي: أَعْنَدَ الرجل، إذا عارض إنسانًا بالخلاف، وأعْنَدَ، إذا عارض بالاتفاق [3] ، وعاند البعير خطامه أي: عارضه [4] ، والعَنُود من الإبل، التي تُعاند الإبل فتعارضه [5] ، وقال قوم من أهل اللغة: معنى عَنَدَ، إذا أبى قبولَ الشيء مع العلم به تكبرًا عنه وبغيًا وطغيانًا [6] ، ومعنى {وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ} : فاز الرسل بالنصرة، وخاب كل من كفر؛ لأنه لم يظفر بما تمنَّى.
16 -قوله تعالى: {مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ} [قال ابن عباس والمفسرون: يريد أمامه جهنم] [7] بين يديه [8] ، ووراء يكون لخلف وقُدَّام، وإنما معناه ما
(1) انظر:"مجمع الأمثال"2/ 146، و"المستقصى في الأمثال"للزمخشري 2/ 227، يضرب هذا المثل في الموق [أي الحمق] يقول: هي على مُوقها تُحب ولدها وتعلمه الطيران.
(2) انظر: (عند) في"تهذيب اللغة"3/ 2588، و"المحكم"2/ 15، و"التاج"5/ 130.
(3) ورد في"تهذيب اللغة""عند"3/ 2588، بنصه.
(4) المصدر السابق بنصه.
(5) المصدر السابق بنصه منسوباً للقيسي.
(6) المصدر السابق بنحوه منسوباً لليث، وانظر:"عند"في"اللسان"5/ 3124، و"التاج"5/ 130.
(7) ما بين المعقوفين ساقط من (ش) ، (ع) .
(8) ورد في تفسيره"الوسيط"1/ 312 بنصه عن ابن عباس، و"ابن الجوزي"4/ 351 بنحوه عن ابن عباس، وانظر:"الطبري"13/ 195، و"الثعلبي"7/ 148 أ، و"الماوردي"3/ 127.