فهرس الكتاب

الصفحة 10871 من 13748

قال الفراء: (أي تركنا عليه هذه الكلمة كما تقول: قرأت الحمد لله رب العالمين، فتكون الجملة في معنى نصب، وإنما يرفعها بالكلام كذلك: سلام على نوح ترفعه بعلى في تأويل نصب، فلو كان سلامًا بالنصب كان صوابًا) [1] . وكذا هو في قراءة عبد الله [2] .

وقال أبو إسحاق: أي تركنا عليه الذكر الجميل إلى يوم القيامة، وذلك الذكر قوله: {سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ} أي: تركنا عليه في الآخرين أن [3] يصلى عليه إلى يوم القيامة [4] .

80 -قوله: {إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} قال مقاتل: جزاه الله بإحسانه الثناء الحسن في العالمين [5] .

قوله: {وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ} أي: من شيعة نوح، أي: من أهل ملته ودينه ومنهاجه وسنته {لَإِبْرَاهِيمَ} ، وهذا من قول قتادة ومجاهد والمفسرين [6] .

وقال الكلبي: يقول من شيعة [7] محمد -صلى الله عليه وسلم- [8] ، وهذا اختيار الفراء، قال: يقول: إن من شيعة محمد -صلى الله عليه وسلم- لإبراهيم، يقول على دينه ومنهاجه،

(1) "معاني القرآن"2/ 387.

(2) انظر:"الدر المصون"5/ 507،"البحر المحيط"7/ 349.

(3) في (أ) : (أي نصلى) ، وهو خطأ.

(4) "معاني القرآن وإعرابه"4/ 308.

(5) "تفسير مقاتل"112 أ.

(6) انظر:"الطبري"23/ 69، الثعلبي 3/ 242 ب،"بحر العلوم"3/ 117،"تفسير مجاهد"ص 542.

(7) في (أ) : (شيعته) .

(8) انظر:"بحر العلوم"3/ 117،"زاد المسير"7/ 66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت