بقوله [1] : {لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ} [2] على ما تقدم به وعده [3] .
وقال بعضهم: (بكلماته) أي بأمره إياكم أن تجاهدوهم [4] .
قوله تعالى: {وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ} قد ذكرنا الكلام في معنى (الدابر) فيما تقدم [5] ، قال أبو إسحاق: أي: ظَفَركم بذات الشوكة أقطع [6] لدابرهم [7] ، وفي هذا بيان عن النعمة عليهم بالظفر بقريش حين خرجوا [8] يحمون العير، وإن كرهوا هم ذلك، وأن ما أراد الله لهم كان خيرًا مما أرادوا هم.
8 -قوله تعالى: {لِيُحِقَّ الْحَقَّ} اللام في صلة قوله (يقطع) أي: يقطع دابرهم ليحق الحق، قال ابن عباس: يريد أن يحق الله مواعيده للمؤمنين [9] ، وذكرنا أن معنى إحقاق الحق إظهاره وإعلاؤه على غيره [10] .
= ودهاتها في الجاهلية، وكان أشد الناس عداوة للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، قتل يوم بدر سنة 2 هـ. انظر:"سيرة ابن هشام"1/ 215 - 417، و"تهذيب الأسماء واللغات"2/ 206، و"الأعلام"5/ 87.
(1) الجار والمجرور متعلقان بقوله: أخبر.
(2) التوبة: 33، الفتح: 28، الصف: 9.
(3) الذي ذهب إليه ابن جرير في"تفسيره"9/ 188 - 189، والزمخشري في"الكشاف"2/ 145 أن المراد بـ (كلماته) : آياته المنزلة في قتال الكفار، وذهب مقاتل في"تفسيره"118 ب إلى أن المراد بذلك ما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -.
(4) انظر: التعليق السابق.
(5) انظر:"تفسير البسيط"الأنعام: 45.
(6) في (ح) : (أو قطع) ، وهو خطأ.
(7) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 402.
(8) في (م) : (دخلوا) ، وهو خطأ.
(9) ذكر نحوه ابن الجوزي دون نسبة إلى ابن عباس، انظر:"زاد المسير"3/ 324.
(10) انظر: تفسير الآية السابقة.